بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٠ - التنبيه السادس دوران الأمر بين التخصيص و التخصص للتردد بين فردين
«على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [١] أفتوا بذلك مع وقوع الشك في كون هذه اليد يد أمانية التي اخرجت بالتخصيص عن عموم على اليد، أم لا.
فصار في مقام تصحيح فتوى المشهور و لو لم نقل بجواز التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية [٢].
و لكن الذي ينبغي أن يقال في المقام: إنّ فتوى المشهور بل جميع الفقهاء- لأنّي لم أقف على أحد أفتى على خلاف ذلك- في هذه المسألة، إنّما تكون مستندا إلى الروايات الواردة في المقام، من جملتها ما رواه في الوسائل في كتاب الوديعة عن الكليني (قدّس سرّه) بإسناده عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت، فقال الرجل: كانت عندي وديعة، و قال الآخر: كانت لي عليك قرضا؟ فقال: المال لازم له إلّا أن يقيم البينة أنّها كانت وديعة [٣]. و غيرها من الروايات [٤].
اللهم اجعل خاتمة أمرنا خيرا، و صلى على نبيك و آله الطاهرين.
[١]. عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦؛ مسند أحمد بن حنبل ٥: ٨؛ سنن أبي داود ٢: ٣١٨/ ٣٥٦١.
[٢]. فوائد الاصول ٢: ٥٢٩.
[٣]. الكافي ٥: ٢٣٩/ ٨؛ وسائل الشيعة، كتاب الوديعة، ب ٧، ح ١. و نحوه في الفقيه ٣:
١٩٤/ ٨٨٣، و التهذيب ٧: ١٧٩/ ٧٨٨.
[٤]. الكافي ٥: ٢٣٨/ ٣- ٤؛ وسائل الشيعة، أبواب الرهن، ب ١٦ و ١٧ و ١٨.