بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٥ - التنبيه الخامس دوران الأمر بين التخصيص و التخصص
هذا إذا كان معنى اللفظ جزئيا لا يشتمل على الكثير.
و أمّا إذا كان للفظ معنى واحدا مشتملا على الكثير مثل: «كل عالم» و «العلماء»، فتارة: يستعمل ذلك اللفظ- الموضوع لهذا المعنى الوحداني المشتمل على الكثير- ليحضر جميع الأفراد المنطوية في هذا المعنى في ذهن المخاطب و يحكم على جميع هذه الأفراد.
و تارة اخرى: يستعمله في معناه لكن يجعله عبرة لمعنى آخر كما مرّ. و ثالثة: يريد المتكلم إحضار بعض هذه الأفراد المنطوية في هذا المعنى الواحد بالإجمال، من جهة أنّ حكمه لا يشمل جميع هذه الأفراد بل إنّما يريد أن يشمل ذلك البعض دون غيره، لكن حيث لا يكون لهذه الأفراد- التي يريد إحضارها في ذهن المخاطب- لفظ خاص، و لا يمكنه التعبير عن كل واحد منها بلفظ خاص لأنّه يوجب التطويل، فيستعمل ذلك اللفظ فيما وضع له- و هو المعنى المذكور- حتى يحضر جميع الأفراد المنطوية في ذهن المخاطب و يحكم عليه، و يخرج ما يريد إخراجه و عدم شمول حكمه له بأدوات الإخراج.
فإذا شك في هذا اللفظ المستعمل الموضوع للمعنى الواحد المشتمل على الكثير، هل المتكلم استعمله في المعنى الموضوع له ليحضره في ذهن المخاطب و يحكم عليه، أو لكونه عبرة و سببا لانتقاله إلى معنى آخر؟ يكون المرجع أصالة الحقيقة.
و إن وقع الشك في أنّه أراد إحضار جميع الأفراد المنطوية في هذا المعنى الواحد في ذهن المخاطب ليحكم على جميعها، أو ليحكم على