بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٨ - التمسك بالعام في المخصّص اللّبي
الوجدانية- و هي أنّ هذا عدو للمولى- إلى الكبرى الكلية- و هي كل من كان عدوه لا يجب إكرامه- فيحكم العقل بأنّ هذا لا يجب إكرامه، و كذلك في سائر الموارد.
و اتكاله على الأحكام الجزئية دون الحكم الكلي الذي للعقل إنّما يكون من جهة أنّه يرى لو اتكل في مقام بيان الحكم على الحكم الكلي لا يكون العام حجة للمكلف في موارد الشك، و بسبب هذا ربما يضيع إكرام كثير من جيرانه مع أنّهم ليسوا بأعدائه، فلأجل أن يكرم المكلف جميع من تعلق إرادته الواقعية بإكرامه، حتى المشكوك كونه عدوا له، يلقي العام و يتكل على هذه الأحكام الجزئية العقلية، فيكون الخارج عن تحت العام كل فرد كانت عداوته معه معلومة، فيكون العام حجة في الفرد المشكوك و يجب إكرامه ظاهرا أيضا، لكن لا بما أنّه مشكوك بل لأجل مصلحة عدم فوت إكرام الجار الذي لا يكون عدوا له، فيكون في المقام حكم واقعي و هو: وجوب إكرام كل من كان من جيرانه و ليس بأعدائه، و حكم ظاهري راجع إلى: وجوب إكرام الفرد الذي شك في عداوته، و حكم واقعي عقلي و هو: عدم وجوب إكرام الجار الذي تكون عداوته معلومة، و هذا الحكم هو الحكم الذي اتكل عليه المولى في مقام البيان.
فبناء على هذا، لا مانع من التمسك بالعام إذا شك في عداوة فرد.
و لا يرد عليه الإشكال المتقدم (و هو عدم إمكان بيان الحكم الواقعي و الظاهري بخطاب واحد)، لأنّ هذا لا يمكن إن كان الشك في الواقع