بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٩ - التنبيه الأوّل جريان النزاع في العموم من وجه و المطلق
حيثية خاصة موجودة مع حيثية اخرى بهذا القيد مأمورا بها، و لكن لا نقول بهذا، بل نقول: إنّ ما هو تمام متعلق أمر المولى لا يكون إلّا تلك الحيثية و أمره متعلق بإيجاد تلك الحيثية الحسنة التي لا تكون فيها جهة قبح أصلا، فلو جمع العبد بين هذه الحيثية و الحيثية المقبحة التي لا تكون فيها جهة حسن أصلا لا يصير هذا سببا لامتناع توجه الأمر بهذه الحيثية و النهي بالحيثية الاخرى و لو كان الفعل المتحيث بالحيثيتين ذا مصلحة و مفسدة.
نعم، لو كانت مصلحة الحيثية المحسنة أقوى من مفسدة الحيثية المقبحة لكان الفعل حسنا باعتبار ذلك، كما أنّه بالعكس لو كان الأمر بالعكس.
و لكن في صورة أقوائية المصلحة لو فرض وجود المندوحة لا يكون صدوره عن المكلّف حسنا و لذا لا يمكن التعبد به و لا يصلح لأن يتقرب به، أمكن أخذ قصد التقرب في متعلق الأمر كما ذكرناه أو لا يمكن، كما اختاره في الكفاية.
و لا يخفى: أنّه على القول بالامتناع لا مجال للقول بتقييد جانب النهي و ترجيح جانب الأمر في صورة أقوائية المصلحة مع وجود المندوحة؛ لأنّ معنى هذا ليس إلّا حرمة الغصب أو التصرف في مال الغير إلّا في حال الصلاة و لم يقل به أحد، ففي جميع الموارد على الامتناع لا بد من تقييد جانب الأمر إلّا في صورة عدم المندوحة و أقوائية مصلحة الأمر، هذا.