بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٣ - الفصل العاشر في متعلق الأوامر و النواهي
موجودان بوجود واحد.
لأنّه يقال: إنّ متعلق الحكم ليس مطلق الوجود حتى يرد علينا ما ذكر، بل المتعلق وجود المضاف إلى الطبيعة.
و لا ينبغي توهم [١] أنّ مقتضى ما ذكر- من تعلق الطلب بوجود الطبيعة- أن يكون الطلب متعلقا بما هو حاصل و صادر في الخارج و تحصيلا للحاصل.
لأنّ المراد أنّ الآمر يريد صدور الوجود من العبد و جعله بسيطا، كما هو مفاد كان التامة، و إفاضته.
كما أنّه لا مجال بعد ما ذكر لتوهم تعلق الطلب بالطبيعة لأجل وجودها، و النهي بالطبيعة لأجل عدمها حتى يكون وجود الطبيعة غاية لطلبها و عدمها غاية للنهي عنها.
لأنّه يعود الإشكال المذكور و هو جواز حمل ما هو زائد و خارج عن الذات عليها، هذا كله بناء على أصالة الوجود.
و أمّا بناء على أصالة الماهية، فمتعلق الطلب ليس هو الماهية بما هي أيضا بل بما هي بنفسها في الخارج، فيطلب الماهية كذلك لكي يجعلها بنفسها- لا بوجودها- من الخارجيات و الأعيان الثابتة. انتهى حاصل ما أفاده [٢].
و لكن قد ظهر ممّا ذكرناه أنّه لا مانع من تعلق الأمر و الطلب
[١]. راجع الفصول: ١٢٦.
[٢]. كفاية الاصول ١: ٢٢٢- ٢٢٤.