بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧ - الثاني
منها: ما ذكره المحقق الطوسي في الطبيعيّات من شرح الإشارات، حيث عدّ مسألة وجود المادة و الصورة من مسائل العلم الإلهي، و اعتذر عن ذكرها هناك بما اعتذر [١].
إن قلت: ما ذكرته من وقوع الجهات المائزة موضوعة في المسائل ينافي ما مرّ من أنّها عوارض لموضوع العلم، و أنّ العارض هو الخارج المحمول.
قلت: الحمل هو الاتحاد في الوجود و هو بالنسبة إلى الطرفين على السواء.
إن قلت: كيف تكون أخصّ من الجهة الجامعة مع أنّها عوارض ذاتيّة لها و ما بالذات لا يتخلّف؟!
قلت: كونها ذاتيّة ليس بمعنى كون الذات علّة لها حتى يمتنع تخلّفها عنها، بل بمعنى أنّه لا واسطة بينهما في العروض كما مرّ، و قد قالوا: إنّ الفصول عوارض ذاتيّة للجنس مع أنّها أخصّ منه.
قوله (قدّس سرّه): «أي بلا واسطة في العروض».
أقول: تعريف العرض الذاتي بهذا كأنّه غير مطّرد، لصدقه على ما يعرض الشيء بواسطة جزئه الأعم مع أنّه عرض غريب. اللّهم إلّا أن يقال: بشمول الواسطة في العروض للجزء أيضا، فتأمل.
[١]. الإشارات و التنبيهات ٢: ٣.