الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٦ - في هذا الفصل
في هذا الفصل
هناك أسرار و رموز في خطبة فاطمة (عليها السلام) من خطّابها المردودين و خطبتها علي (عليه السلام) الذي تلقاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالقبول و الترحيب، لا يعلم تلك الأسرار إلا اللّه و اولى الأمر المعصومون (عليهم السلام).
فأما الذين ردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف أجازوا لأنفسهم و أقدموا على خطبة الطاهرة فاطمة (عليها السلام) لأنهم ليسوا كفوا للزهراء (عليها السلام) و لم يكونوا بهذا المستوى من جهات كثيرة، و كلهم كانوا عالمين بهذا المعنى، فإن من مضى أكثر عمره بالكفر و الشرك و العصيان، كيف يمكن تزويجه من فاطمة المعصومة التي أقرّ في أول لحظة من ولادتها بالوحدانية للّه تبارك و تعالى و بالرسالة لأبيه و بالولاية لزوجها علي (عليه السلام). و العجب منهم أنهم أعادوا المجيء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لخطبتها مرة بعد أخرى و واحدا بعد الآخر.
و أما خطبة علي (عليه السلام) فهو تحصيل لما حصل قبل ذلك، فإن الزهراء (عليها السلام) حين الولادة و في أول لحظة فتحت عينيها على الدنيا بعد ما أقرّ بالشهادتين و الولاية لعلي ذكرت زوجيّته منها. و لقد مضى هذا الزواج في مكنون علمه تعالى و يثبت في قضائه و هو مفروغ عنه عند اللّه و عند الرسول و عندهما.
و في المرحلة الثانية قد تمّ أمر زواجها من علي (عليه السلام) في السماوات العلى و فوق عرشه و أخبره تبارك و تعالى لنبيه قبل أن يطلع عليه علي و فاطمة (عليها السلام) لأن اللّه عز و جل ولي