الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٧ - في هذا الفصل
الذين آمنوا و هو قبل إخباره على الزوجين فإن اللّه تعالى جعل الزهراء (عليها السلام) زوجة على (عليه السلام) و جمع الملائكة و الكروبين في السماوات و انعقد محفلا لعقد فاطمة (عليها السلام) و نثارها.
و قبل هذا كله فإن اللّه قد أرى آدم السيدة فاطمة (عليها السلام) في سرير على هيئة في رأسها تاج و في أذنيها قرطان و في عنقها قلادة. فسأل آدم عنها، قال جبرائيل: هذه فاطمة بنت محمد رسول اللّه، و هذا التاج أبوها و هذه القلادة بعلها علي و هذان القرطان الحسن و الحسين، فبعل فاطمة (عليها السلام) قد عرّف قبل هذا العالم و هو علي (عليه السلام).
و لعل السر في خطبة علي (عليه السلام) أن الحلاوة و الملاحة في هذا الأمر هو أن يخطب علي (عليه السلام) بنفسه زوجته فاطمة (عليها السلام) و يطلبها من أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و استجاز النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عنها، فتحصّل الزوجية بهذه الكيفية و التشريفات في مرأى و مسمع من الناس على سنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في ٨٤ حديثا:
وصول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مهاجرته إلى قبا و ملاقاته لسلمان الفارسي قبل إسلامه، ورود علي (عليه السلام) و الفواطم بقبا على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و دخوله المدينة و نزوله منزل أبي أيوب، اشتراء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكانا للمسجد لابتنائه و تظليله بسعف النخل، ابتناء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منازله و منازل أصحابه حول المسجد و شرح باب منازلهم إلى المسجد، نزول جبرئيل و إبلاغ أمر اللّه بسد الأبواب إلا بابه و باب علي بن أبي طالب (عليه السلام)، خطبة أبي بكر فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين بناء المنزل، ثم خطبة عمر و ردّهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: «أنتظر أمر اللّه»، خطبة علي (عليه السلام) بعدها و استحيائه و مجيئه في اليوم الثاني و الثالث و سؤال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن حاجته و خطبته فاطمة و تزويجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على اثنتي عشرة أوقية و نشّ، و دفع علي ثمن درعه، أمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بتهيئة المنزل لتحول فاطمة (عليها السلام) إليه، فحوّلت إلى منزل حارثة بن النعمان.
خطبة أبي بكر و عمر فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرة بعد أخرى و ردّهما بقوله (صلّى اللّه عليه و آله) لهما:
إنها صغيرة.