الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٠٠ - ٣٠ المتن
بشباك علي بن الحسين (عليه السلام). فدار في الحرم فلم يجد موضعا يصلّي فيه، و رأى الأعراب كالسابق لم يملك نفسه. فزار مخفّفا و خرج إلى منزله و نام.
فرأى في المنام كأن أحدا يقول له: إن المولى محمد باقر المجلسي يدرّس في داخل الصحن. قال: فقلت: و أيّ مكان يدرّس فيه؟ قال: في طاق الصفا الواقع في سمت الرجلين. فقلت في نفسي: أذهب إلى المجلسي و أرى كيفية تدريسه. فقمت مستعجلا و دخلت الصحن و أردت الدخول في الطاق، فقيل: إن مدخله من الحجرة في الطرف الأيمن. فدخلتها فرأيت فيها بابا يفتح إليه كأنه مسجد فيه زهاء خمسمائة من العلماء و الفضلاء جالسين، و فيه منبر له درجتان و مولانا المجلسي قاعد عليه يدرّس، و سمعته يقول: إذا رأيتم في موضع «قال الرضا (عليه السلام)»، لا تعلموا به إلا أن تكشفوا حال رواته. ثم أخذ في الوعظ فوعظهم، ثم شرع في ذكر المصيبة.
فلما همّ بها، دخل شخص من داخل الحجرة و قال: إن الصديقة الطاهرة (عليها السلام) تقول:
اذكر المصائب المشتملة على وداع ولدي الشهيد. فشرع في ذكر تلك المصائب، و دخل حينئذ في المسجد من الوعاظ و التجار خلق كثير، فبكوا بكاء شديدا لم أر مثله في عمري، ثم نزل. و رأيت ذلك الشخص دخل ثانيا و قال له: الحضرة النبوية صلى اللّه عليه و آله يدعوك في داخل الحرم. فقام المجلسي و دخل في الحرم و قمت للزيارة.
فلما وصلت إلى چهل چراغ، رأيت أحدا خرج من الحرم و قال: الصديقة الطاهرة (عليها السلام) قالت لأبيه صلى اللّه عليه و آله: أ تأذن لي أن أزور من زار ولدي الشهيد؟ و قال المجتبى (عليه السلام): يا جداه، ائذن لي أن أزور مع أمي من زار أخي الشهيد. و الآن يخرجان من الحرم قاصدين زيارة الزوار إذا بهما (عليها السلام) قد خرجا مع جماعة كثيرة و دخلا في الصحن، و رأيت الزوّار نائمين حلقا حلقا، و رأيتها (عليها السلام) قصدت مسجد جناب العلامة الفريد الشيخ عبد الحسين الطهراني الواقعة في سمت الرأس. فقصدته قبلها و دخلت فيه و أدخلت نفسي بين الأعراب و نمت بينهم لأحسب منهم.