الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٠٧ - ٣٣ المتن
و في تلك الليلة، قامت لصلاة الليل، ثم افترشت الأرض متوسّلة بمولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) و شكت إليها حالها و أرادت منها يدها المقطوعة. فرأت قرب الفجر مولاتنا الزهراء (عليها السلام) في الرؤيا تطلب من أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يرجع يد هذه المرأة المقطوعة إلى أصلها، لأن يدها قطعت في حبّك يا أبا الحسن. فما قامت من نومها إلا و يدها المقطوعة عادت إلى أصلها سالمة كأنها ما قطعت أبدا، ثم تزوّجت من ذلك الشاب.
المصادر:
أنوار الولاء: ص ١١٣.
٣٣ المتن:
كان الشيخ كاظم الأزري من كبار المحبين و الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) و من شعرائهم و مادحيهم، و كان في محلته حانوت لرجل ناصبي شديد العداء لأمير المؤمنين علي (عليه السلام). و كان الشيخ يعبر كل يوم من أمام حانوته، و بعد أن يقابل معه التحيات، يبدأ بالكلام على الخلفاء الغاصبين و ينال منهم يهجوهم في قصائد، و يغيض بها الناصبي فيثور ثائرته و ينتفخ أوداجه من الغضب، و لكنه لم يكن قادرا على جواب الشيخ و الردّ عليه.
إلى أن انتهى صبره، فذهب إلى القاضي و اشتكى من الشيخ، فقال القاضى: إن الشيخ كاظم له مكانة مرموقة في البلد و شهرة عند الناس و أنا لا أقدر على فرض عقوبة عليه بشهادة رجل واحد على أنه يسبّ و يشتم الخلفاء و يهجوهم في أشعاره، و لكي أطمئنّ من كلامك و أتمكنّ من القبض على الشيخ بسهولة أبعث معك رجلين موثقين عندي ليختفيا في حانوتك و يسمعا كلام الشيخ حتى ألزمه و أعاقبه. فتوافقا على هذه المكيدة لإيقاع الشيخ في شراكها. و ذهب مع صاحب الحانوت رجلين من ثقات القاضي و اختفيا في حانوته إلى أن يحين موعد مجيء الشيخ، ليسمعا مقاله و يشهدا بما سمعا عند القاضي.