الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٩ - ١٩ المتن
أبي عبد اللّه بن الحجاج و لا تجيز سماعه! فما لك الآن تسمعه و تصغي إلى إنشاده؟
فقال: يا أخي، أ لا أحدّثك بما رأيت في حقه؟ قال: فقلت: و ما رأيت؟ قال: فقصّ عليّ ذلك المنام الذي رأيته من أوله إلى آخره؛ لم ينقص منه حرفا واحدا، و صاحبي يسمع و هو يتعجّب.
فقلت: يا أخي، أنا ذلك الرجل و قد رأيت كما رأيت، وفّقني اللّه تعالى حتى حكيت لصاحبي هذا قبل أن أسمع كلامك كما حكيت. فالحمد للّه الذي صدّق رؤياي و رؤياك و عصمني و إياك من الوقوع في الضلال و سبّ هذا الرجل المحبّ للآل. ثم اتفقا على مدحه و إيراد أشعاره و بثّ مناقبه و ذكر أخباره.
ثم إني اجتمعت بعد ذلك بالشيخ محمد بن قارون في حضرة الإمام الحسين (عليه السلام) و حكى لي الحكاية المشار إليها، و أراني موضع الأئمة و موضع البتول، صلّى اللّه عليهم و عليها.
المصادر:
١. دار السلام للنوري: ج ١ ص ٣١٩، عن الدر النضيد.
٢. الدر النضيد، على ما في دار السلام.
١٩ المتن:
حدّث السيد المعظم المبجل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي النيلي المعاصر للشهيد الأول في كتاب الغيبة، عن الشيخ العالم الكامل القدوة المقرئ الحافظ المحمود الحاج المعتمر شمس الحق و الدين محمد بن قارون، قال:
دعيت إلى امرأة فأتيتها و أنا أعلم أنها مؤمنة من أهل الخير و الصلاح. فزوّجها أهلها من محمود الفارسي المعروف بأخي بكر و يقال له و لأقاربه بنو بكر، و أهل فارس مشهورون بشدة التسنن و النصب و العداوة لأهل الإيمان، و كان محمود هذا أشدّهم