الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٠١ - ٣١ المتن
فجاءت (عليها السلام) و معها المجتبى (عليه السلام) و جماعة كثيرة من حولهما. فوقفت الصديقة (عليها السلام) عند الباب و قالت باكية: أنتم من الطريق القريب و البعيد راكبا و ماشيا في هذه البرودة في الهواء جئتم لزيارة ولدي الشهيد، أنتم تزورونه و أنا أزوركم. ثم دنى المجتبى (عليه السلام) و زارهم بهذه العبارة، إلا أنه قال: أخي الشهيد. ثم رجعا و وقفا في الصحن في كل موضع كان فيه جماعة من الزوّار و زارا، و خرجا من الباب القبلي.
فسألت عن مقصدهما فقيل: إنهما (عليهما السلام) ذهبا إلى كل بيت و خان و موضع فيه زائر ليزورانه ثم يرجعان إلى الحرم. فانتبهت تائبا مما ظننت بالأعراب من السوء، و قمت و دخلت الصحن أقبّل وجوه الأعراب.
قلت: و كانت تلك الأيام أيام الشتاء و الهواء في نهاية البرودة، و في هذين المنامين من الفوائد ما لا يخفى على البصير الناقد.
المصادر:
دار السلام للنوري: ج ٢ ص ٢٩٢.
٣١ المتن:
قال المحدث النوري: و قال (الحاج علي البغدادي)- أدام اللّه أيام سعادته- في كتابه إليّ: حكاية أخرى اتفقت لي أيضا و هي أني منذ سنين متطاولة، كنت أسمع بعض أهل الديانة و الوثاقة يصفون رجلا من كسبة أهل بغداد أنه رأى مولانا الإمام المنتظر (عليه السلام)، و كنت أعرف ذلك الرجل و بيني و بينه مودة. و هو ثقة عدل، معروف بأداء الحقوق المالية، و كنت أحبّ أن أسأله بيني و بينه، لأنه بلغني أنه يخفي حديثه و لا يبديه إلا لبعض الخواص ممن يأمن إذاعته خشية الاشتهار فيهزأ به من ينكر ولادة المهدي (عليه السلام) و غيبته أو ينسبه العوام إلى الفخر و تنزيه النفس، و حيث إن هذا الرجل في الحياة لا أحبّ أن أصرّح باسمه خشية كراهته.