الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٣ - ٨٠ المتن
فأنبأه اللّه في قصته فقال: «كهيعص»، فالكاف اسم كربلاء و الهاء هلاك العترة، و الياء يزيد و هو ظالم الحسين (عليه السلام)، و العين عطشه، و الصاد صبره.
فلما سمع ذلك زكريا، لم يفارق مسجده ثلاثة أيام و منع الناس من الدخول عليه، و أقبل على البكاء و النحيب و كان يقول: إلهي، أتفجّع خير خلقك بولده؟ إلهي أ تنزّل الرزيّة بفنائه؟ إلهي، أتلبس عليا و فاطمة (عليهما السلام) ثياب هذه المصيبة؟ إلهي، أ تحلّ هذه الفجيعة بساحتهما؟ ثم كان يقول: اللهم ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر و اجعله وارثا رضيا يوازي محله منى الحسين (عليه السلام). فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبه ثم أفجعني به كما تفجّع محمدا صلى اللّه عليه و آله حبيبك بولده.
فرزقه يحيى و فعجه به، و كان حمل يحيى ستة أشهر و حمل الحسين (عليه السلام) ستة أشهر، و ذبح يحيى كما ذبح الحسين (عليه السلام) و لم تبك السماء و الأرض إلا عليهما.
المصادر:
١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٤.
٢. شجرة طوبى: ج ٢ ص ٤٠٣.
٨٠ المتن:
في تفسير علي بن إبراهيم: قوله عز و جل: «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً» [١]، نزلت فيمن غصب أمير المؤمنين (عليه السلام) حقّه و أخذ حق فاطمة (عليها السلام) و آذاها، و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: من آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتى، و من آذاها بعد موتي كمن آذاها في حياتي، و من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و هو قول اللّه عز و جل: «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ...».
[١] سورة الأحزاب: الآية ٥٧.