الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤١١ - المصادر
يا اللّه، يا أعزّ مذكور و أقدمه قدما في العزّ و الجبروت. يا اللّه، يا رحيم كل مترحّم و مفزع كل ملهوف. يا اللّه، يا راحم كل حزين يشكو بثّه و حزنه إليه. يا اللّه، يا خير من طلب المعروف منه و أسرعه إعطاء. يا اللّه، يا من تخاف الملائكة المتوقّدة بالنور منه، أسألك بالأسماء التي يدعوك بها حملة عرشك و يسبّحون بها شفقة من خوف عذابك، و بالأسماء التي يدعوك بها جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل إلا أجبتني و كشفت كربتي- يا إلهي- و سترت ذنوبي.
يا من يأمر بالصيحة في خلقه، فإذا هم بالساهرة، أسألك بذلك الاسم الذي تحيي به العظام و هي رميم أن تحيي قلبي، و تشرح صدري، و تصلح شأني. يا من خصّ نفسه بالبقاء و خلق لبريّته الموت و الحياة، يا من فعله قول و قوله أمر و أمره ماض على ما يشاء.
و أسألك باسمك الذي دعاك بها خليلك حين ألقي في النار فاستجبت له و قلت: «يا نار كوني بردا و سلاما على إبراهيم» [١]، و بالاسم الذي دعا به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له دعاءه، و بالاسم الذي كشفت به عن أيوب الضرّ و تبت على داوود و سخّرت لسليمان الريح تجري بأمره و الشياطين و علّمته منطق الطير، و بالاسم الذي وهبت لزكريا يحيى و خلقت به عيسى من روح القدس من غير أب، و بالاسم الذي خلقت به العرش و الكرسي، و بالاسم الذي خلقت به الروحانيين، و بالاسم الذي خلقت به الجنّ و الإنس، و بالاسم الذي خلقت به جميع الخلق و جميع ما أردت من شيء، و بالاسم الذي قدرت به على كل شيء، أسألك بهذه الأسماء لمّا أعطيتني و قضيت بها حوائجي.
فإنه يقال لك: يا فاطمة، نعم نعم.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٨٨ ص ١٨١ ح ٨، عن جمال الأسبوع.
[١] سورة الأنبياء: الآية ٦٩.