الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٤٢ - الأسانيد
قلت: أنا علي بن الحسين. فقال: أنا رسول المختار بن أبي عبيد الثقفي، يقرؤك السلام و يقول: وقعت هذه الجارية في ناحيتنا، فاشتريتها بستمائة دينار و هذه ستّمائة دينار.
فاستعن بها على دهرك. و دفع إليّ كتابا.
فأدخلت الرجل و الجارية، و كتبت له جواب كتابه و تثبّت الرجل. ثمّ قلت للجارية:
ما اسمك؟ قالت: حوراء. فهيّؤوها لي و بتّ بها عروسا، فعلقت بهذا الغلام فسمّيته زيدا و هو هذا، سترى ما قلت لك.
قال أبو حمزة: فو اللّه ما لبثت إلا برهة حتى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق. فأتيته فسلّمت عليه، ثم قلت: جعلت فداك! ما أقدمك هذا البلد؟ قال: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. فكنت أختلف إليه، فجئت إليه ليلة النصف من شعبان فسلّمت عليه، و كان ينتقل في دور بارق و بني هلال. فلما جلست عنده قال: يا أبا حمزة! تقوم حتى نزور قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ قلت: نعم جعلت فداك.
ثم ساق أبو حمزة الحديث، حتى قال: أتينا الذكوات البيض، فقال: هذا قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام). ثم رجعنا، فكان من أمره ما كان. فو اللّه لقد رأيته مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا، قد أحرق و دقّ في الهواوين و ذرّي في العريض من أسفل العاقول.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ١٨٣ ح ٤٨، عن فرحة الغري.
٢. فرحة الغري: ص ١٥.
٣. دار السلام للنوري: ج ١ ص ٧٨.
الأسانيد:
في فرحة الغري: قال صفي الدين محمد بن معد الموسوي: رأيت في بعض الكتب القديمة الحديثية، حدّثنا ابن عقدة، عن حسن بن عبد الرحمن، عن حسين بن علي، عن أبيه، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن الثمالي.