الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧١ - ٢٤ المتن
فتغيّرت حالي فألححت في طلب المغفرة له و سؤال الشفاعة منه صلى اللّه عليه و آله و قلت: إني رأيته قبل ذلك بعشرين سنة في المنام في حال سوء لا أدري أ كان صادقا أم كان من الأضغاث؟ و ذكرت ما سنح لي من التضرّع و الدعاء في حقه. ثم رأيت في نفسي خفّة، فقمت و رجعت إلى المنزل بنفسي، و ذهب ما كان بي من المرض من بركة البتول العذراء (عليها السلام).
و لما أردنا الخروج من البلد، أقمنا في الأحد يوما و كان أول منازلنا. فلما نزلنا فيه و فرغنا من زيارة الشهداء رقدت، فرأيت المولى جعفر المذكور مقبلا إليّ في زيّ حسن و عليه ثياب بيض كغرقىء البيض و على رأسه عمامة محنكة و بيده عصا. فلما دنى مني، سلّم و قال: مرحبا بالإخوة و الصداقة، هكذا ينبغي أن يفعل الصديق بصديقه؛ و كنت في تلك المدة في ضيق و شدة و بلاء و محنة. فما قمت من الحضرة إلا و خلّصتني منها الآن يومان أو ثلاثة؛ أرسلوني إلى الحمام و طهّروني من الأقذار و الكثافات، و بعث إليّ الرسول صلى اللّه عليه و آله بهذه الثياب و الصديقة الطاهرة (عليها السلام) بهذه العباء، و صار أمرى بحمد اللّه إلى حسن و عافية. و جئت إليك مشيّعا لك و مبشرا. فطب نفسا إنك ترجع إلى أهلك سالما صحيحا و هم سالمون. فانتبهت شاكرا فرحا.
و على الفطن الخبير أن يتأمل في دقائق تلك الرؤيا، فإن فيها ما تزيل عن القلب العمى و عن البصر القذى.
المصادر:
دار السلام للنوري: ج ٢ ص ١٥٣.
٢٤ المتن:
قال المحدث النوري: قال العالم الفاضل الشيخ أحمد بن شكر بن الحسين النجفي بعد ذكر شطر وافر في فوائد الصلوات على محمد و آله (عليهم السلام)، ما لفظه: