الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١٨ - ٤٤ المتن
فرأى النبي صلى اللّه عليه و آله في النوم و معه فاطمة ابنته الزهراء (عليها السلام)، فأعرضت عنه. فاستعطفها حتى أقبلت عليه و عاتبته قائلة له: أ ما يسع جاهنا مطيرا؟
المصادر:
١. الصواعق: ص ٢٤٢.
٢. رشفه الصادي: ص ٢٧٧.
٤٤ المتن:
عزم شخص من أعيان المغاربة على التوجه من بلاده للحج، قال:
حضر إليه شخص من أصحاب الثروة مبلغا أظنّه مائة دينار، و قال له: إذا وصلت إلى المدينة النبوية فاسأل عن شخص من الأشراف بها يكون صحيح النسب، فتدفع ذلك إليه، عسى أن يكون لي بذلك وصلة بجده صلى اللّه عليه و آله.
قال: فلما رجع إليهم ذلك المغربي، أخبر أنه قدم المدينة و سأل عن أشرافها فقيل له:
إن نسبهم صحيح، غير أنهم من الشيعة الذين يسبّون. قال: فكرهت دفع ذلك لأحد منهم. قال: ثم جلس إلى واحد منهم لو قال: جلست إليه فسألته عن مذهبه فقال: شيعي.
فقلت له: لو كنت من أهل السنة لدفعت إليك مبلغا عندي. قال: فشكى فاقته و شدة احتياجه و سألني شيئا منه، فقلت: لا سبيل إلى أن أعطيك شيئا، فذهب عني.
فلما نمت تلك الليلة، رأيت أن القيامة قد قامت و الناس يجوزون على الصراط.
فأردت أن أجوز، فأمرت فاطمة (عليها السلام)- يعني فمنعت-. فصرت أستغيث و لا أجد مغيثا، حتى أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله. فاستغثت به و قلت: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله! منعتني فاطمة (عليها السلام) من الجواز على الصراط. فالتفت إليّ و قال: قد قالت: إنك منعت ولدها رزقه. فقلت: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله! و اللّه ما منعته إلا لأنه يسبّ الشيخين. قال: فالتفتت فاطمة (عليها السلام) إلى الشيخين و قالت لهما: تؤاخذان ولدي بذلك؟ فقال: لا، بل سامحناه بذلك. قال: فالتفت إليّ و قال: ما الذي أدخلك بين ولدي و بين الشيخين؟