الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٠ - ١٠٨ المتن
يقول: إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة، فما تقولون؟ قالوا: نصبر يا رسول اللّه لأمر اللّه و ما نزل من قضائه حتى نقدم على اللّه عز و جل و نستكمل جزيل ثوابه، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله.
فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حتى سمع نحيبه من خارج البيت، فنزلت هذه الآية: «وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً» [١]، أنهم سيصبرون، أي سيصبرون كما قالوا (عليهم السلام).
المصادر:
١. تأويل الآيات: ج ١ ص ٣٧٢ ح ٣.
٢. بحار الأنوار: ج ٢٤ ص ٢١٩ ح ١٦.
٣. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٨١ ح ٤١.
٤. تفسير البرهان: ج ٣ ص ١٥٨ ح ١.
الأسانيد:
في تأويل الآيات: عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داوود، قال: حدثني مولاي أبو الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليهم السلام).
١٠٨ المتن:
عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام)، قال: نزلت هذه الآية في ولد فاطمة (عليها السلام) خاصة:
«وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ» [٢]، أي لما صبروا على البلاء في الدنيا و علم اللّه منهم الصبر، جعلهم أئمة يهدون بأمره عباده إلى طاعته المؤدّية إلى جنته، فعليهم من ربهم صلاته و أكمل تحياته.
[١] سورة الفرقان: الآية ٢٠.
[٢] سورة السجدة: الآية ٢٤.