الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٥ - ١٥ المتن
٤. ناسخ التواريخ: مجلدات فاطمة الزهراء (عليها السلام) ج ٢ ص ٤٤٤.
٥. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٣٠٩ ح ١.
١٥ المتن:
و من المهمات الدعاء عقيب العصر بما كانت الزهراء فاطمة سيدة النساء (عليها السلام) تدعو به في جملة دعائها للخمس الصلوات و هو:
سبحان من يعلم جوارح القلوب، سبحان من يحصي عدد الذنوب، سبحان من لا يخفى عليه خافية في الأرض و لا في السماء. و الحمد للّه الذي لم يجعلني كافرا لأنعمه، و لا جاحدا لفضله، فالخير فيه و هو أهله، و الحمد للّه على حجته البالغة على جميع من خلق ممّن أطاعه و ممن عصاه. فإن رحم فمن منّه، و إن عاقب فبما قدّمت أيديهم و ما اللّه بظلام للعبيد.
و الحمد للّه العلي المكان، و الرفيع البنيان، الشديد الأركان، العزيز السلطان، العظيم الشأن، الواضح البرهان، الرحيم الرحمن، المنعم المنّان. الحمد للّه الذي احتجب عن كل مخلوق يراه بحقيقة الربوبية و قدرة الوحدانية؛ فلم تدركه الأبصار، و لم تحط به الأخبار، و لم يعيّنه مقدار، و لم يتوهّمه اعتبار، لأنه الملك الجبار.
اللهم قد ترى مكاني، و تسمع كلامي، و تطّلع على أمري، و تعلم ما في نفسي و ليس يخفى عليك شيء من أمري، و قد سعيت إليك في طلبتي، و طلبت إليك في حاجتي، و تضرّعت إليك في مسألتي، و سألتك لفقر و حاجة و ذلة و ضيقة و بؤس و مسكنة، و أنت الرب الجواد بالمغفرة، تجد من تعذّب غيري و لا أجد من يغفر لي غيرك، و أنت غني عن عذابي و أنا فقير إلى رحمتك. فأسألك بفقري إليك و غناك عنّي و بقدرتك عليّ و قلة امتناعي منك، أن تجعل دعائي هذا دعاء وافق منك إجابة، و مجلسي هذا مجلسا وافق منك رحمة، و طلبتي هذه طلبة وافقت نجاحا، و ما خفت عسرته من الأمور فيسّره، و ما خفت عجزه من الأشياء فوسّعه، و من أرادني بسوء من الخلائق كلهم