الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١٤ - ٣٩ المتن
ثم مددت يدي إلى التكّة و هممت بحلّها ثانية، فرأيت خيلا أقبلت من نحو الفرات، و شممت رائحة لم أشمّ رائحة أطيب منها. فلما رأيتهم قلت: إنا للّه و إنا إليه راجعون! إنما أقبلوا هؤلاء لينظروا إلى كل إنسان به رمق فيجهّزوا عليه. فصرت بين القتلى و غاب عنّي عقلي من شدة الجزع.
فإذا رجل يقدّمهم كأن وجهه الشمس، و هو ينادي: أنا محمد رسول اللّه، و الثاني ينادي: أنا حمزة أسد اللّه، و الثالث ينادي: أنا جعفر الطيار، و الرابع ينادي: أنا الحسن بن علي. و أقبلت فاطمة (عليها السلام) و هي تبكي و تقول: حبيبي و قرة عيني، أ أبكي على رأسك المقطوع، أم على يديك المقطوعتين، أم على بدنك المطروح، أم على أولادك الأسارى
ثم قال النبي صلى اللّه عليه و آله: أين رأس حبيبي و قرة عيني الحسين (عليه السلام)؟ فرأيت الرأس في كفّ النبي صلى اللّه عليه و آله. فوضعه على بدن الحسين (عليه السلام)، فاستوى جالسا. فاعتنقه النبي صلى اللّه عليه و آله و بكى.
فذكر الحديث إلى أن قال: فمن قطع أصابعك؟ فقال الحسين (عليه السلام): هذا الذي يختبئ يا جداه، إلى أن قال: فقال: يا عدو اللّه! ما حملك على قطع أصابع حبيبي و قرة عيني الحسين (عليه السلام) ...، إلى أن قال: ثم قال النبي صلى اللّه عليه و آله: اخسأ يا عدوّ اللّه! غيّر اللّه لونك. فقمت فإذا أنا بهذه الحالة.
اعلم أن هذه القصة أوردناها في المتن ١٥ و إنما كررناها لاختلاف عباراته و إضافات كل واحد من الآخر.
المصادر:
١. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٢٣٩ ح ٢، عن مدينة المعاجز.
٢. مدينة المعاجز: ص ٢٣٩.
٣٩ المتن:
كان المفيد رأى في منامه فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (عليها السلام) دخلت إليه و هو في