الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٠ - ١٦ المتن
اللهم إذا ضاق المقام بالناس، فنعوذ بك من ضيق المقام. اللهم إذا طال يوم القيامة على المجرمين، فقصر ذلك اليوم علينا كما بين الصلاة إلى الصلاة. اللهم إذا أدنيت الشمس من الجماجم فكان بينها و بين الجماجم مقدار ميل، و زيد في حرّها حرّ عشر سنين، فإنا نسألك أن تظلّنا بالغمام، و تنصب لنا المنابر و الكراسي نجلس عليها و الناس ينطلقون في المقام، آمين رب العالمين.
أسألك اللهم بحق هذه المحامد إلا غفرت لي، و تجاوزت عنّي، و ألبستني العافية في بدني، و رزقتني السلامة في ديني، فإني أسألك و أنا واثق بإجابتك إيّاي في مسألتي، و أدعوك و أنا عالم باستماعك دعوتي. فاستمع دعائي، و لا تقطع رجائي، و لا تردّ ثنائي، و لا تخيّب دعائي. أنا محتاج إلى رضوانك و فقير إلى غفرانك، و أسألك و لا آيس من رحمتك، و أدعوك و أنا غير محترز من سخطك.
يا رب و استجب لي و امنن عليّ بعفوك، و توفّني مسلما، و ألحقني بالصالحين. رب لا تمنعني فضلك يا منّان، و لا تكلني إلى نفسي مخذولا يا حنّان. رب ارحم عند فراق الأحبّة صرعتي، و عند سكون القبر وحدتي، و في مفازة القيامة غربتي، و بين يديك موقوفا للحساب فاقتي.
رب أستجير بك من النار فأجرني، رب أعوذ بك من النار فأعذني، رب أفزع إليك من النار فأبعدني، رب أسترحمك مكروبا فارحمني، رب أستغفرك لما جهلت فاغفر لي، رب قد أبرزني الدعاء للحاجة إليك فلا تؤيسني، يا كريم ذا الآلاء و الإحسان و التجاوز.
سيدي يا برّ يا رحيم، استجب بين المتضرّعين إليك دعوتي، و ارحم من المنتحبين بالعويل عبرتي، و اجعل في لقائك يوم الخروج من الدنيا راحتي، و استر بين الأموات يا عظيم الرجاء عورتي، و اعطف عليّ عند التحوّل وحيدا إلى حفرتي، إنك أملي و موضع طلبتي و العارف بما أريد في توجيه مسألتي. فاقض يا قاضي الحاجات حاجتي، فإليك المشتكى و أنت المستعان و المرتجى. أفرّ إليك هاربا من الذنوب فاقبلني، و ألتجئ من