الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٧ - ٢٠ المتن
٢٠ المتن:
عن الكتاب العتيق للغروي: دعاء التحرّز من الآفات و التعوّذ من الهلكات، قال محمد عبد اللّه بن محمد المروزي: حدّثني عمارة بن زيد، قال: حدثني عبد اللّه بن العلاء، عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، يقول: قال:
كنت مع أبي محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) و بيننا قوم من الأنصار، إذ أتاه آت فقال له: الحق فقد احترقت دارك. فقال: يا بني، ما احترقت. فذهب، ثم لم يلبث أن عاد فقال: قد و اللّه احترقت دارك. فقال: يا بني، و اللّه ما احترقت. فذهب، ثم لم يلبث أن عاد و معه جماعة من أهلنا و موالينا، يبكون و يقولون: بأبي، احترقت دارك! فقال: كلّا و اللّه ما احترقت و لا كذبت، و أنا أوثق بما في يدي منكم و ممّا أبصرت أعينكم.
و قام أبي و قمت معه، حتى انتهوا إلى منازلنا و النار مشتعلة عن أيمان منازلنا و عن شمالها و من كل جانب منها. ثم عدل إلى المسجد، فخرّ ساجدا و قال في سجوده:
و عزتك و جلالك، لا رفعت رأسي من سجودي أو تطفئها. قال: فو اللّه ما رفع رأسه حتى طفأت و صارت إلى جاره و احترق ما حولها، و سلمت منازلنا.
قال: فقلت: يا أبة جعلت فداك، أيّ شيء هذا؟ قال: يا بني، إنّا نتوارث من علم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كنزا هو خير من الدنيا و ما فيها و من المال و الجواهر، و أعزّ من الجمهور و السلاح و الخيل و العدد.
فقلت: يا أبة جعلت فداك، و ما هو؟ قال: سرّ من سرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، أتى جبرئيل محمدا صلى اللّه عليه و آله، و علّمه محمد عليا أخاه و فاطمة (عليها السلام)، و توارثناه عن آبائنا، و هو الدعاء الكامل الذي من قدّمه أمامه في كل يوم و كلّ اللّه عز و جل به مائة ألف ملك، يحفظونه في ماله و نفسه و ولده و جسده و أهل عنايته، من الغرق و الحرق و السرق و الهدم و الخسف و القذف، و زجر عنه الشيطان، و لا يحلّ به سحر ساحر و لا كيد كائد و لا حسد حاسد، و كان في أمان اللّه جلّ و عزّ، و أعطاه اللّه ثواب ألف صديق. فإن مات من يومه دخل الجنة، إن شاء اللّه تعالى.