الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١٣ - ٣٨ المتن
فتحامل عليها و سألها عن سبب إعراضها عنه فقالت: يموت ولدي و لا تصلّي عليه، فتأدّب و اعترف بظلمه بعدم الصلاة عليه.
المصادر:
١. الصواعق: ص ٢٤٢.
٢. رشقه الصادي: ص ٢٧٨.
٣٨ المتن:
روي عن يوسف بن يحيى، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رجلا بمكة شديد السواد، له بدن و خلق غابر، و هو ينادي: أيها الناس! دلّوني على أولاد محمد صلى اللّه عليه و آله. فأشار إليه بعضهم و قال: ما لك؟ قال: أنا فلان بن فلان. قالوا: كذبت، إن فلانا كان صحيح البدن صبيح الوجه و أنت شديد السواد غابر الخلق. قال: و حق محمد صلى اللّه عليه و آله إني لفلان، اسمعوا حديثي.
اعلموا أني كنت جمّال الحسين (عليه السلام)، فلما أن صرنا إلى بعض المنازل، برز للحاجة و أنا معه. فرأيت تكّة لباسه- و كان أهداها له ملك الفارس حين تزوّج بنت أخيه شاه زنان بنت يزدجرد- فمنعني هيبة أسأله إيّاها. فدرت حوله لعلّي أسرقها، فلم أقدر عليها.
فلما صار القوم بكربلاء و جري ما جري و صارت أبدانهم ملقاة تحت سنابك الخيل، أقبلنا نحو الكوفة راجعين.
فلما أن صرت إلى بعض الطريق ذكرت التكّة، فقلت في نفسي: قد خلا ما عنده.
فصرت إلى موضع المعركة فقربت منه، فإذا هو مرمّل بالدماء، قد حزّ رأسه من قفاه، و عليه جراحات كثيرة من السهام و الرماح. فمددت يدي إلى التكّة و هممت أن أحلّ عقدها، فرفع يده و ضرب بها يدي فكادت أوصالي و عروقي تتقطّع، ثم أخذ التكّة من يدي. فوضعت رجلي على صدره و جهدت جهدي لأزيل إصبعا من أصابعه، فلم أقدر، فأخرجت سكّينا كان معي فقطعت أصابعه.