الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٤ - ١٧ المتن
اللهم إذا فنى عمري و تصرّمت أيام حياتي و كان لا بد لي من لقائك، فأسألك يا لطيف أن توجب لي من الجنة منزلا، يغبطني به الأولون و الآخرون.
اللهم اقبل مدحتي و التهافي، و ارحم ضراعتي و هتافي و إقراري على نفسي و اعترافي، فقد أسمعتك صوتي في الداعين، و خشوعي في الضارعين، و مدحتي في القائلين، و تسبيحي في المادحين، و أنت مجيب المضطرين، و مغيث المستغيثين، و غياث الملهوفين، و حرز الهاربين، و صريخ المؤمنين، و مقيل المذنبين، و صلّى اللّه على البشير النذير، و السراج المنير، و على الملائكة و النبيين.
اللهم داحي المدحوّات، و بارئ المسموكات، و جبّال القلوب على فطرتها؛ شقيّها و سعيدها. اجعل شرائف صلواتك و نوامي بركاتك و كرائم تحيّاتك على محمد عبدك و رسولك و أمينك على وحيك، القائم بحجتك، و الذابّ عن حرمك، و الصادع بأمرك، و المشيّد لآياتك، و الموفي لنذرك.
اللهم فأعطه بكل فضيلة من فضائله و نقيبة من مناقبه و حال من أحواله و منزلة من منازله رأيت محمدا لك فيها ناصرا، و على مكروه بلائك صابرا، و لمن عاداك معاديا، و لمن والاك مواليا، و عن ما كرهت نائيا، و إلى ما أحببت داعيا، فضائل من جزائك و خصائص من عطائك و حبائك، تسني بها أمره، و تعلي بها درجته، مع القوّام بقسطك، و الذابّين عن حرمك، حتى لا يبقى سناء و لا بهاء و لا رحمة و لا كرامة إلا خصصت محمدا بذلك، و آتيته منك الذّرى، و بلّغته المقامات العلى، آمين رب العالمين.
اللهم إني أستودعك ديني و نفسي و جميع نعمتك عليّ، فاجعلني في كنفك و حفظك و عزّك و منعك؛ عزّ جارك و جلّ ثناؤك و تقدّست أسماؤك و لا إله غيرك.
حسبي أنت في السرّاء و الضرّاء و الشدة و الرخاء و نعم الوكيل.
ربنا عليك توكّلنا و إليك أنبنا و إليك المصير. ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا، و اغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم. ربنا أصرف عنّا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، إنها ساءت مستقرا و مقاما. ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين.