الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٣ - ٢٨ المتن
و زرت معه، فقلت: سيدي، على كم أسلّم؟ فقال لي: سلّم على فاطمة الزهراء البتول (عليها السلام)، و على الحسن و الحسين، و على علي بن الحسين، و على محمد بن علي، و على جعفر بن محمد، و على موسى بن جعفر، عليهم أفضل الصلاة و أكمل التحيّات. فسلّمت على ساداتي و رجعت.
فلما كان في بعض الطريق قلت: يا سيدي، إني معدم و ليس عندي ما أنفقه في عيدي هذا. فحكّ الأرض بسوطه، ثم ضرب بيده فتناول سبيكة ذهب فيها مائة دينار، فقال لي: خذها. فأخذتها فأنفقتها في أمورى.
المصادر:
١. الثاقب في المناقب: ص ٤٧٣ ح ٣٩٧.
٢. مدينة المعاجز: ص ٥١٠.
٢٨ المتن:
و روي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كان يوما في بيت فاطمة (عليها السلام) و عنده علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قد ملأ بهم سرورا و فرحا، إذ هبط الأمين جبرائيل فقال: السلام يقرؤك السلام و يقول: يا محمد، أفرحت باجتماعك شملك بأهل بيتك في دار الدنيا؟
فقال صلى اللّه عليه و آله: نعم، و الحمد لربي على ذلك.
فقال: إن اللّه سبحانه و تعالى يقول: إنهم صرعى و قبورهم شتّى. فبكى النبي صلى اللّه عليه و آله، فقال له علي (عليه السلام): و ما يبكيك يا رسول اللّه؟! فقال: يا علي، هذا جبرئيل يخبرني عنكم أنكم صرعى و قبوركم شتّى. فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه الذي على ما خصّنا به من البلوى. يا رسول اللّه، فما لمن زارنا في حياتنا أو بعد موتنا؟ فقال: يا علي، من زارني حيّا أو ميتا أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو زار فاطمة أو زار الحسن أو زار الحسين في حياتهم أو بعد وفاتهم، كان كمن زار اللّه في عرشه، و كتب اللّه له ثواب المجاهدين في سبيل اللّه.
فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه على ما خصّنا به من هذه النعمة.