الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٥ - ١٦ المتن
فنمت بين القتلى، فرأيت كأن محمدا صلى اللّه عليه و آله أقبل و معه علي و فاطمة (عليهما السلام). فأخذوا رأس الحسين (عليه السلام) فقبّلته فاطمة (عليها السلام)، ثم قالت: يا ولدي! قتلوك قتلهم اللّه، من فعل هذا بك؟ فكان يقول قتلني شمر و قطع يدي هذا النائم، و أشار إليّ. فقالت فاطمة (عليها السلام) لى: قطع اللّه يديك و رجليك و أعمى بصرك و أدخلك النار. فانتبهت و أنا لا أبصر شيئا، و سقطت مني يداي و رجلاي، و لم يبق من دعائها إلا النار.
قلت: هذا هو الجمّال الخبيث، و ذكر الأصحاب له حكاية طويلة توجد في كتب المقاتل، و رواها مسندا حسين بن حمدان الحضيني في هدايته، إلا أنهم ذكروا ذلك في اليقظة لا النوم.
المصادر:
١. دار السلام للنوري: ج ١ ص ٢٤٨، عن البحار.
٢. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣١١.
٣. بعض كتب المناقب المعتبرة، على ما في البحار.
٤. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٢٤٠ ح ٢، عن دار السلام.
٥. الدمعة الساكبة: ج ٥ ص ١٨٤.
١٦ المتن:
في مدينة المعاجز في قصة امرأة خولي بن يزيد الأصبحي و رأس الحسين (عليه السلام):
... قالت لخولي: و أيّ شيء تحت الإجانة؟ قال: رأس خارجي، فقتله الأمير عبيد اللّه بن زياد و أريد أن أذهب به إلى يزيد بن معاوية ليعطيني عليه مالا كثيرا. قالت: و من هو؟ قال: الحسين بن علي (عليه السلام). فصاحت و خرّت مغشيّة عليها.
فلما أفاقت و قالت: يا ويلك، يا شرّ المجوس! لقد آذيت محمدا صلى اللّه عليه و آله في عترته.
أ ما خفت من إله الأرض و السماء حيث تطلب الجائزة على رأس ابن سيدة نساء العالمين (عليها السلام)؟ ثم خرجت من عنده باكية. فلما قامت، رفعت الرأس و قبّلته و وضعته في حجرها، و جعلت تقبّله و تقول: لعن اللّه قاتلك و خصمه جدك محمد المصطفى صلى اللّه عليه و آله.