الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٥ - ٥٩ المتن
٥٨ المتن:
في صحيح الدار قطني: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أمر بقطع لصّ، فقال اللصّ: يا رسول اللّه قدّمته في الإسلام و تأمره بالقطع؟ فقال: لو كانت ابنتي فاطمة (عليها السلام).
فسمعت فاطمة (عليها السلام) فحزنت، فنزل جبرئيل بقوله: «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ» [١].
فحزن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فنزل: «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا». [٢] فتعجب النبي صلى اللّه عليه و آله من ذلك، فنزل جبرئيل و قال: كانت فاطمة (عليها السلام) حزنت من قولك، فهذه الآيات لموافقتها لترضى.
قال المجلسي في بيانه: لعل المعنى أن هذه الآيات نزلت لتعلم فاطمة (عليها السلام) أن مثل هذا الكلام المشروط لا ينافي جلالة المخاطب و المسند إليه و براءته لوقوع ذلك بالنسبة إلى الرسول صلى اللّه عليه و آله من اللّه عز و جل، أو لبيان أن قطع يد فاطمة (عليها السلام) بمنزلة الشرك، أو أن هذا النوع من الخطاب المراد به الأمة إنما صدر لصدور هذا النوع من الكلام بالنسبه إلى فاطمة (عليها السلام)، فكان خلافا للأولى و الأول أصوب و أوفق بالأصول.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٤٣ ح ٤٣، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٢٤.
٥٩ المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أنه قال: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، الليلة فاطمة (عليها السلام) و القدر اللّه، فمن عرف فاطمة (عليها السلام) حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر، و إنما سمّيت فاطمة (عليها السلام) لأن الخلق فطموا عن معرفتها أو معرفتها- الشك من أبي القسم-.
[١] سورة الزمر: الآية ٦٥.
[٢] سورة الأنبياء: الآية ٢٢.