الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٣٧ - ٢ المتن
٢ المتن:
قال ابن نما: و رأت سكينة في منامها- و هي بدمشق- كأن خمسة نجب من نور أقبلت، و على كل نجيب شيخ و الملائكة محدقة بهم، و معهم وصيف يمشي. فمضى النجب و أقبل الوصيف إليّ و قرب منّي و قال: يا سكينة، إن جدك يسلّم عليك. فقلت:
على رسول اللّه السلام، يا رسول! من أنت؟ قال: وصيف من وصائف الجنة.
فقلت: من هؤلاء المشيخة الذين جاءوا على النجب؟ قال: الأول آدم صفوة اللّه، و الثاني إبراهيم خليل اللّه، و الثالث موسى كليم اللّه، و الرابع عيسى روح اللّه. فقلت: من هذا القابض على لحيته، يسقط مرة و يقوم أخري؟ فقال: جدك رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله. فقلت:
و أين هم قاصدون؟ قال: إلى أبيك الحسين (عليه السلام). فأقبلت أسعى في طلبه لأعرّفه ما صنع بنا الظالمون بعده.
فبينما أنا كذلك، إذ أقبلت خمسة هوادج من نور، في كل هودج امرأة، فقلت: من هذه النسوة المقبلات؟ قال: الأولى حواء أم البشر، الثانية آسية بنت مزاحم، و الثالثة مريم ابنة عمران، و الرابعة خديجة بنت خويلد. فقلت: من الخامسة الواضعة يدها على رأسها، تسقط مرة و تقوم أخرى. فقال: جدتك فاطمة بنت محمد (عليها السلام) أم أبيك. فقلت: و اللّه لأخبرنّها ما صنع بنا.
فلحقتها و وقفت بين يديها أبكي و أقول: يا أمّتاه! جحدوا و اللّه حقنا. يا أمتاه! بدّدوا و اللّه شملنا. يا أمتا! استباحوا و اللّه حريمنا. يا أمتاه! قتلوا و اللّه الحسين (عليه السلام) أبانا. فقالت:
كفّي صوتك يا سكينة، فقد أحرقت كبدي و قطّعت نياط قلبي. هذا قميص أبيك الحسين (عليه السلام) معي، لا يفارقني حتى ألقى اللّه به. ثم انتبهت و أردت كتمان ذلك المنام، و حدّثت به أهلي فشاع بين الناس.
و قال السيد: و قالت سكينة: فلما كان اليوم الرابع من مقامنا، رأيت في المنام ...،
و ذكرت مناما طويلا تقول في آخره: