الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٦٥ - ٢٠ المتن
إن هذا الشرح- أي شرحه على الفقيه- من فوائده، فإني رأيته في النوم و قال لي: لم لا تشتغل بشرح أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)؟ فقلت له: هذا شأنكم و أنتم أهله. فقال: مضى زماننا و أشتغل و أترك المباحثات سنة حتى يتمّ، و كان بعد ذلك الرؤيا في بالي أن أشتغل بذلك. و لما كان هذا أمرا عظيما ما كنت أجترئ عليه، حتى حصل لي مرض عظيم و وصّيت فيه و اشتغلت بالدعاء و التضرّع إلى اللّه تعالى أن يغفر لي و يذهب بروحي.
فأصابني سنة فرأيت سيدي شباب أهل الجنة أجمعين (عليهما السلام) قدّامي جالسين عندي، و سيد الساجدين (عليه السلام) فوق رأسي، و اظهر إنا جئنا لشفائك، و قال سيد الساجدين (عليه السلام):
لا تطلب الموت فإن وجودك أنفع. فانتبهت من السنة و ذهب الوجع بالكلية و حصل العرق.
ثم حصل لي سنة أخرى، فرأيت سيد الأنبياء و المرسلين و أشرف الخلائق أجمعين صلى اللّه عليه و آله قائما في بيتي. فأردت أن أقبّل رجله فلم يدعني، فشرعت في مدائحه بأنك الذي خلق اللّه تعالى الكونين لأجلك، و جعلك متخلّقا بأخلاقه الكمالية، و جعلك أفضل من برأه اللّه، و أنت العالم بعلوم اللّه، و القادر بقدرة اللّه، و المتخلّق بأخلاق اللّه، و هو صلى اللّه عليه و آله يتبسّم و يقول صلى اللّه عليه و آله: كذلك أنا، و كانت المدائح كثيرة اختصرتها.
ثم قلت: يا رسول اللّه، اهدني لأقرب الطرق إلى اللّه تعالى. فقال صلى اللّه عليه و آله: هو ما تعلم.
فقلت: يا رسول اللّه! بأيّ شيء أعمل؟ و كان مرادي أن أشتغل بالرياضات للوصول إلى اللّه تعالى أم بغيره مما يأمر به صلى اللّه عليه و آله. فقال صلى اللّه عليه و آله: اعمل بما كنت تعمل.
و كنت في هذه المقالات، قال: جاء علي و فاطمة (عليهما السلام) إلى عيادتك. فأخذني البكاء و النحيب و قلت: أنا كلبهم أيّ مقدار لي حتى تجيء و يجيئاني إلى عيادتي؟! فانشقّ جدار البيت و ظهرا، و للدهشة انتبهت فبكيت.
ثم حصلت لي سنة أخرى، فسمعت أن سيد المرسلين صلى اللّه عليه و آله أرسل إليك ثمرة من الجنة و كبابا منها. فدفع إليّ أولا سفافيد الكباب و كانت من الذهب، و حولي جماعة