الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٠٦ - ٣٢ المتن
المصادر:
جنة المأوى: ص ١٣٨.
٣٢ المتن:
يحكي أن امرأة شيعية تزوّجت من رجل ناصبي يبغض أهل البيت (عليهم السلام)، و ما كانت هذه المرأة تعلم بحاله، فمضت مدة على زواجها.
... و في يوم من الأيام، طرق عليها الباب. فذهبت و فتحت الباب، و إذا برجل فقير يطلب منها المساعدة و يتوسّل إليها بأمير المؤمنين (عليه السلام) و يقول: ساعدوني بحق علي بن أبي طالب (عليه السلام). تقول المرأة: هزّني هذا القسم و ما تمالكت نفسي، فعمدت إلى قرطي فأخرجتهما و وضعتهما بيد السائل، فذهب الرجل مسرورا شاكرا.
ثم عاد الزوج، فاستقبلته و قالت له بفرح و سرور: جاءنا اليوم فقير و طلب مني المساعدة و أقسم عليّ بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأعطيته قرطي كرامة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام). فاستشاط غضبا و قال لها: أعطيته القرطين بيدك اليمنى أو الشمال؟ قالت: بل اليمنى. فأخذها إلى المطبخ و سحب ساطورا فقطع يمينها، و طلّقها و رمى بها خارج الدار، و هي تصرخ و تستغيث. بصر بها بعض المارّة، فأدخلوها بيتا و قطعوا نزف الدم و ضمدوا الجرح.
و بقيت مدة، ثم خرجت متوجّهة إلى حرم أمير المؤمنين (عليه السلام). فنزلت بخان في الطريق كان معدّا للزوّار، و حكت قصتها لزوجة صاحب الخان. فرقّت لحالها و أفردت لها مكانا تنام فيه. و اتفق أن جاءت قافلة من الزوار و نزلت في ذلك الخان، فرأى المرأة رئيس القافلة. فعند ما سأل عن حالها، أخبروا بقصتها. فتألّم كثيرا و أراد الزواج منها، فجاءت إليها زوجة صاحب الخان و عرضت عليها رغبة ذلك الشاب، فقالت: أمهلوني سواد هذه الليلة أعطيكم الجواب غدا إن شاء اللّه تعالى.