الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٦٦ - ٢١ المتن
كثيرة. فأكل من الكباب لقمة و يحصل مكانها أخرى، و أدفع إلى كل من في حولي من هذا الكباب و أقول لهم: إني كنت أقول لكم: إن سفافيد كباب الجنة من الذهب و رأيتموها، و قلت لكم: إن طعام الجنة في كل لقمة طعوم كثيرة لا تشبه طعوم الدنيا و هذا كذلك، و قلت لكم: إن ثمرات الجنة كلما جنى منها شيء يوجد مكانها أخرى.
و كلما أدفع إليهم الكباب و أكله لا يفني الكباب.
ثم شرعت في الثمرة- و كانت بقدر بطبخ حلبي عظيم- و أخذ منها ورقة ورقة و أكلها، و في كل ورقة طعوم لا تتناهي، و أقول لهم: كنت أقول لكم إن ثمرة الجنة كذلك، و كلما أدفع إليهم يحصل منها ورقة أخرى.
فانتبهت من ذلك الرؤيا و أوّلتها بالعلم، و ألهمت بأن أشتغل بشرح الأحاديث، فاشتغلت بذلك. و لما كانت الطلبة مشغولين بالدروس كنت أدغدغ في ترك الدرس بالكلية، لكن حصل في التعطيلات التوفيق من المنعم الوهاب، و حسبتها كانت سنة على ما قاله شيخنا البهائي.
المصادر:
١. دار السلام للنوري: ج ٢ ص ٣٩، عن شرح الفقيه.
٢١ المتن:
عن الأسعدي في كتاب جامع الأسرار، قال:
كان في عهد خلافة بني العباس رجل بخيل من أعداء أهل البيت (عليهم السلام). فوقف سائل من محبّي أهل البيت (عليهم السلام) على بابه و طلب شيئا على حبّه، و كان للرجل البخيل بنت كان يعطيها أبوها كل يوم قرصتي شعير. فلما سمعت مقالته، قامت و تصدّقت بهما، فأخذهما السائل و حفظهما لفطوره. و إذا بالرجل قد أقبل، فرأى عند بابه السائل و بيده القرصتان، فقال: من أعطاكهما؟ فقال: جارية في هذا البيت.