الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١٦ - ٤١ المتن
و عليه مرقعة و في يده سطيحة و ركوة و معه عكاز و هو شعث. فسلّم على الجماعة بصوت يرفعه، ثم قال: أنا رسول فاطمة الزهراء (عليها السلام). فقالوا: مرحبا بك و أهلا، و رفعوه فقال: أ تعرّفون لي أحمد المزوّق النائح؟ فقالوا: ها هو جالس. فقال: رأيت مولاتنا (عليها السلام) في النوم فقالت لي: امض إلى بغداد و اطلبه و قل له: نحّ على ابني بشعر الناشي الذي يقول فيه:
بني أحمد قلبي بكم يتقطّع * * * بمثل مصابي فيكم ليس يسمع
و كان الناشي حاضرا، فلطم لطما عظيما على وجهه، و تبعه المزوّق و الناس كلهم و كان أشدّ الناس في ذلك الناشي ثم المزوّق.
ثم ناحوا بهذه القصيدة في ذلك اليوم، إلى أن صلّى الناس الظهر و تقوّض المجلس.
و جهدوا بالرجل أن يقبل شيئا منهم، فقال: و اللّه لو أعطيت الدنيا ما أخذتها فإنني لا أرى أن أكون رسول مولاتي (عليها السلام) ثم آخذ عن ذلك عوضا. و انصرف و لم يقبل شيئا.
قال: و من هذه القصيدة و هي بضعة عشر بيتا:
عجب لكم تفنون قتلا بسيفكم * * * و يسطو عليكم من لكم كان يخضع
كأن رسول اللّه أوصى بقتلكم * * * و أجسامكم في كل أرض توزّع
المصادر:
١. الغدير: ج ٤ ص ٣٠، عن معجم الأدباء.
٢. معجم الأدباء، على ما في الغدير.
٣. آيات بينات في حقيقة بعض المنامات: ص ٨١.
٤١ المتن:
حكى ابن نوح في كتابه المنتقى، عن زوجة القاضي سراج الدين- و هي من الصالحات-، قالت: وقع غلاء بمكة و كنّا ثمانية عشر نفسا، إذ جاءنا من الدقيق