الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٢ - ١٤ المتن
و إذا برجل رفيع القامة مدوّر الهامة، قد أقبل يسعى، حتى جلس في وسط ذلك البساط و نادى: يا أبي آدم! اهبط، فهبط رجل درّي اللون طويل. ثم نادى: يا أبي سام اهبط، فهبط. ثم نادى: يا أبي إبراهيم اهبط، فهبط. ثم نادى: يا أبي إسماعيل اهبط، فهبط.
ثم نادى: يا أخي موسى اهبط، فهبط. ثم نادى: يا أخي عيسى اهبط، فهبط.
ثم رأيت امرأة واقفة، و قد نشرت شعرها و هي تنادي: يا أمي حوا اهبطي، يا أمي خديجة اهبطي، يا أمي هاجر اهبطي، يا أختى سارة اهبطي و يا أختي مريم اهبطي، و إذا هاتف من الجوّ يقول: هذه فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى صلى اللّه عليه و آله، زوجة علي المرتضى (عليه السلام)، أم سيد الشهداء (عليه السلام) المقبور بكربلاء.
ثم إنها نادت: يا أبتاه يا أبتاه! أ لا ترى إلى ما صنعت أمتك بولدك الحسين (عليه السلام)؟ فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و قال: يا أبي آدم! أ لا ترى إلى ما فعلت الطغاة بولدي؟ فبكى آدم و بكى كل من كان حاضرا، حتى بكت الملائكة لبكائهم.
ثم إني رأيت رجالا كثيرة حول الرأس، و قائلا يقول: خذوا صاحب الدار و أحرقوه بالنار. فخرجت أنت- يا يزيد- من الدار و أنت تقول: النار النار! أين المفرّ من النار؟
فأمر بضرب عنقها، فقالت: «أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ». [١]
المصادر:
١. دار السلام للنوري: ج ١ ص ٢٠١، عن مقتل الحسين (عليه السلام) لأبي مخنف.
٢. مقتل الحسين (عليه السلام) لأبي مخنف، على ما في دار السلام.
١٤ المتن:
عن سليمان الأعمش، أنه قال: كنت نازلا بالكوفة و كان لي جار، و كنت آتي إليه و أجلس عنده. فأتيت ليلة الجمعة إليه فقلت له: يا هذا، ما تقول في زيارة الحسين (عليه السلام)؟
[١] سورة هود: الآية ١٨.