الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٤٣ - ١ المتن
١ المتن:
نورد في بدء هذا الفصل خطبتها الفدكية الغرّاء، لأنها أفصح و أبلغ مسانيدها، و إن كان كل مسانيدها و كلماتها و أقوالها أبلغ و أفصح و أوفى و أحلى. و الخطبة رويت عن مصادر و طرق كثيرة، ينتهي إلى ابنتها العالمة الغير المعلمة الحوراء زينب الكبرى عليها سلام اللّه تعالى. و نذكرها من بين المصادر ما ذكره الطبري الإمامي في كتابه دلائل الإمامة عن سبعة طرق:
عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن عمّته زينب بنت أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قالت:
لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة (عليها السلام) فدكا و انصرف عاملها منها، لاثت خمارها ثم أقبلت في لمّة من حفدتها و نساء قومها؛ تطآ أذيالها، ما تخرم مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، حتى دخلت على أبي بكر و قد حفل حوله المهاجرون و الأنصار. فنيطت دونها ملاءة، فأنّت أنّة أجهش القوم بالبكاء. ثم أمهلت حتى هدأت فورتهم و سكنت روعتهم، افتتحت الكلام، فقالت: