الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٧٩ - سادسا حكم احد الاطراف
في زمان سابق، وعليه: فتنجّز الطرف المشترك بالعلم الاجمالي السابق في زمان حدوث العلم المتأخر، إِنما يحصل بسبب بقاءِ العلم السابق الى ذلك الزمن، و هذا يعني أَنَّ تنجّز الطرف المشترك فعلًا له سببان، أحدهما: بقاء العلم السابق، و ثانيهما: حدوث العلم المتأخر، و اختصاص أحدهما بالتنجيز دون الآخر ترجيح بلا مرجّح، فيكونان منجِّزين معاً.
سادسا حكم احد الاطراف
٢٤٤- قد يعلم إِجمالًا بنجاسة أحد مائعين، و يلاقي ثوب أحدَهما المعيّن، فيحصل علم اجمالي ثان بنجاسة الثوب أو المائع الآخر، قرّب الاستدلال على عدم منجزية العلم الاجمالي الثاني بتطبيق فرضيّة العلمين الاجماليين المتقدم و المتأخر.
- تقريبه: أَنّه يوجد لدى المكلف حينئذ علمان إِجماليّان بينهما طرف مشترك، و هو المائع غير الملاقي للثوب، و الثاني منهما متأخر زماناً عن الأول، فيكون السابق منهما منجِّزاً دون المتأخر، وعليه: لا يجب الاجتناب عن الثوب و إِنْ وجب الاجتناب عن المائعين.
٢٤٥- استدل على عدم وجوب الاجتناب عن ملاقي أحد أطراف الشبهة، بتطبيق فرضيّة العلمين الاجماليين المتقدم و المتأخر، و أن المنجِّز منهما هو السابق دون المتأخر، بيّن الردّ على هذا الاستدلال.
- يردّه أولًا: أَنَّ الفرضيّة المذكورة مرفوضة، و أَن الصحيح كون العلم المتأخر منجّزاً أيضاً، و ثانياً: أَنَّ هذا الدليل- لو تمَّ- فهو أخصّ من المدّعى؛ لأَنَّه لا يتمّ في صورة كون العلم بالملاقاة مقارناً للعلم الأوّل؛ إِذ لا يثبت بذلك عدم منجزيّة العلم الثاني، بل يكون كلاهما منجّزاً للطرف المشترك؛ لأَنَّ حصول التنجيز بأحدهما دون الآخر، مع اتحادهما زماناً، ترجيح بلا مرجّح.
٢٤٦- إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد مائعين، و لاقى الثوب أحدَهما، انعقد علم إِجمالي ثان بنجاسة الثوب أو المائع الآخر، و قد استدل على عدم منجزيّة العلم الثاني بانهدام الركن الثالث فيه؛ لأنّ أصل الطهارة يجري في الثوب بلا معارض، وضّح هذا الاستدلال.
- توضيحه: أَنَّ أصل الطهارة الجاري في الثوب يقع في طول أصل الطهارة الجاري في