الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٦٥ - اركان منجزية العلم الاجمالى
منجزية العلم الإجمالي؟
- الوجه في ذلك: أَنَّ الجامع لو كان معلوماً ضمن فرد معيّن، لكان علماً تفصيليّاً لا إِجماليّاً، و لما كان منجّزاً إِلّا بالنسبة الى الفرد المعلوم بالخصوص.
٢٠٠- ما هي الحالات التي يتحقق فيها انحلال العلم الاجمالي بسراية العلم من الجامع الى الفرد؟
- يتحقق ذلك في حالتين، أولاهما: أَنْ يكون العلم المتعلّق بالفرد معيِّناً لنفس المعلوم بالاجمال، كأَنْ يعلم بإناء نجس مردد بين إِناءَين، ثم يعلم بعد ذلك أَنَّ النجس خصوص الإناء الأوّل، و الثانية: أَنْ لا يكون العلم بالفرد معيِّناً للمعلوم بالاجمال مباشرة، و لكن المعلوم الاجمالي ليس له أَية خصوصيّة غير محرزة التواجد في الفرد، كأَنْ يعلم بوجود إِنسان في المسجد، ثم يعلم بوجود زيد فيه، فيعود العلمان معاً الى علم تفصيلي بزيد، و شك بدويّ في إِنسان آخر.
٢٠١- اذا لم يكن العلم بالفرد ناظراً الى تعيين المعلوم بالاجمال، و كان للمعلوم الاجمالي علامة غير محرزة التواجد في الفرد، فحينئذ لا ينحلّ العلم الاجمالي بسبب العلم بالفرد، مثِّلْ لهذه الحالة، و علّل لعدم الانحلال.
- مثاله: أَنْ يعلم اجمالًا بوجود إنسان طويل في المسجد، ثم يعلم بوجود زيد، و لكن لا يعلم أَنَّ زيداً طويل أم لا، و علّة عدم الانحلال عدم إحراز كون الفرد المعلوم مصداقاً للمعلوم بالإجمال، بنحو يصحّ أَنْ ينطبق عليه، فلا يسري العلم من الجامع الى الفرد، ليحصل الانحلال.
٢٠٢- يرى بعض العلماء انحلال العلم الاجمالي تعبداً بقيام الأمارة على تعيين أحد أَطرافه، كما لو علم اجمالًا بنجاسة أحد إِناءَين، ثم أَخبر الثّقة بأَنّ النجس هو خصوص الأول، بيّن دليل هذا الرأي.
- دليله: أَنَّ دليل حجيّة الأمارة يجعلها علماً، و معنى ذلك ترتيب كلّ آثار العلم الوجداني على الأمارة تعبداً، و من جملة تلك الآثار انحلال العلم الاجمالي بالعلم بالفرد.
٢٠٣- قيل: لو علم إِجمالًا بنجاسة أحد إِناءَين، ثم أخبر الثقة بنجاسة أحدهما