الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٦١ - جريان الاصل فى بعض الاطراف بلا معارض
جريان الاصل فى بعض الاطراف بلا معارض
١٨٧- ما هي الحالات التي تظهر فيها الثمرة بين القول بأَنَّ العلم الإجمالي علّة
لوجوب الموافقة القطعيّة، و بين القول بأَنه مقتض لذلك.
- هي الحالات التي يجري فيها الأصل المؤمّن في أحد طرفي العلم الاجمالي؛ لعدم المعارض، الذي يعني ارتفاع المانع الإثباتي من جريان الأصل، فحينئذ لا تجب الموافقة القطعيّة على القول بالاقتضاء، و أما على القول بالعليّة، فحتى هنا لا يمكن جريان الأصل المرخّص في بعض الأطراف؛ لأَنَّه مناف لعليّة العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعيّة ثبوتاً، وعليه تجب الموافقة القطعية.
١٨٨- من الحالات التي يجري فيها الأصل المؤمّن في بعض أطراف العلم الإجمالي بلا معارض، ما إِذا كان في أحد الطرفين أَصل مؤمّن واحد، و في الآخر أَصلان مؤمّنان طوليان، أي: أحدهما حاكم على الآخر و رافع لموضوعه تعبداً، وضّح هذه الحالة بالتمثيل.
- مثالها: أَن يعلم إِجمالًا بنجاسة إِناء مردد بين إِناءَين، أحدهما مجرى لأصالة الطهارة فقط، و الآخر مجرى لاستصحاب الطهارة و أَصالتها معاً، بناءً على أَنَّ الاستصحاب حاكم على أَصالة الطهارة، فإِنّ أَصالة الطهارة في الطرف الأوّل تعارض استصحاب الطهارة في الطرف الثاني، و لا تدخل أَصالة الطهارة في الطرف الثاني في المعارضة؛ لأَنها متأخرة رتبةً عن الاستصحاب و متوقفة على عدمه، و نتيجة التعارض هي التساقط، و جريان أَصالة الطهارة في الطرف الثاني بلا معارض.
١٨٩- من الحالات التي يجري فيها الأصل المؤمّن في بعض أطراف العلم الإجمالي بلا معارض، ما إِذا كان دليل الأصل المؤمّن شاملًا لكلا طرفي العلم الإجمالي، و توفّر دليل أَصل مؤمّن لا يشمل إلّا أحد الطرفين، وضّح هذه الحالة بالتمثيل.
- مثالها: إِناءان من الخلّ، نعلم إجمالًا أَما أَنَّ أَولهما تحوّل الى خمر، و أَما أَنّ ثانيهما أصابه البول، فأحدهما طاهر و الآخر نجس، أما نجاسة ذاتية إِنْ كان هو الأول، أو نجاسة عرضية إِنْ كان هو الثاني، و دليل استصحاب الطهارة شامل للطرفين، و أما أصالة الطهارة فتجري في الثاني فقط دون الأول (بناء على القول بعدم جريانها عند الشك في النجاسة الذاتية) فيتعارض استصحاب الطهارة في الاناءِ الأول مع استصحابها في الثاني و يتساقطان، و تجري