الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٣٧ - الاعتراضات العامه على أدلة البراءه
المشكوك كونه خمراً، فيكون عدم العلم مسنداً اليه حقيقةً، و ثانياً: بأَنَّ إِرادة الحكم من اسم الموصول لا توجب الاختصاص بالشبهة الحكميّة؛ لأَنَّ التكليف بمعنى الحكم الفعلي (المجعول) مشكوك في الشبهة الموضوعية أيضاً.
١٠٩- يمكن التعويض عن نصوص البراءة عن التكليف المشكوك بإجراء الاستصحاب بثلاثة أَشكال، بيّن هذه الاشكال باختصار.
- الأول: استصحاب عدم جعل التكليف الثابت قبل التشريع، الثاني: استصحاب عدم فعليّة التكليف الثابت قبل البلوغ، الثالث: استصحاب عدم فعليّة التكليف المشروط بعد البلوغ و قبل تحقق الشرط.
الاعتراضات العامه على أدلة البراءه
١١٠- ما هما الاعتراضان الأَساسيّان على أدلة البراءة؟
- أولهما: أَنَّها معارضة بأَدلّة تدل على وجوب الاحتياط تجاه التكليف غير المعلوم، بل هذه الأدلة حاكمة على أَدلة البراءة؛ لأنّها بيان لوجوب الاحتياط، فترفع موضوع أدلة البراءة الذي هو عدم البيان.
و ثانيهما: أَنَّ أَدلة البراءة لا تجري في الشبهات الحكميّة؛ للعلم الإجمالي بثبوت تكاليف الزاميّة في مجموع الشبهات، فيكون إجراؤها في الجميع مخالفاً للعلم الاجمالي، و في البعض ترجيحاً بلا مرجّح.
١١١- وضّح الاستدلال على أَنَّ دليل الاحتياط- لو تمَّ- لا يكون حاكماً على أَدلة البراءة.
- توضيحه: أَنَّ بعض أَدلة البراءة يجعلها منوطة بعدم وصول الحكم الواقعي، فلا يكون دليل وجوب الاحتياط رافعاً لموضوعها تعبّداً؛ لأنّه لا يبيّن الواقع، بل يضع حكماً ظاهريّاً بوجوب الاحتياط تجاه التكليف غير المعلوم، فيعارض أدلة البراءة التي ترفع وجوب الاحتياط رفعاً ظاهريّاً.
١١٢- قيل: إِذا حصل التعارض بين أَدلة البراءة و أدلة وجوب الاحتياط، فالمقدّم هو