الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٣٦ - أدلة البراءه من السنة
نفسه، و إلّا اختصّ الحكم بالعالم، وعليه لا يلزم الجمع بين نسبتين متغايرتين في استعمال واحد، بل هي نسبة واحدة مجازيّة، طرفها واحد هو الشيء، غايته مصداقه مختلف، فهو الحكم تارة و الموضوع أخرى.
١٠٥- قيل باختصاص فقرة (رفع عن أُمتي ما لا يعلمون) بالشبهة الموضوعية، فما الدليل على هذا القول؟
- دليله: أَنَّ وحدة سياق حديث الرفع قرينة على اختصاصه بالشكّ في موضوع الحكم؛ فإِنَّ الخطأ و الإكراه و الاضطرار ... الخ إِنما يكون في الموضوعات الخارجيّة لا في الحكم الكلّي، فكذلك (ما لا يعلمون) يجب أن يحمل على إرادة الموضوع الخارجي المشكوك.
١٠٦- استدل على اختصاص فقرة (رفع ما لا يعلمون) بالشبهات الموضوعيّة، بوحدة السياق؛ فان الخطأ و الإكراه و الاضطرار ... الخ إِنما يكون في الموضوعات الخارجيّة، و هذا يعيّن كون المراد ب- (ما لا يعلمون) هو الموضوع الخارجي؛ لئلّا تنثلم وحدة السياق، بيّن ردّ هذا الاستدلال.
- ردّه: أنَّ إِرادة خصوص الشبهة الموضوعيّة في غالب الفقرات، و إِرادة الأَعم منها و من الحكميّة في فقرة (ما لا يعلمون) لا ينافي وحدة السياق؛ ما دام المعنى المستعمل فيه واحداً، و هو الشيء المشكوك؛ لأَن اختلاف مصداق الشيء لا يعني اختلاف المعنى المستعمل فيه.
١٠٧- بيّن ما استدل به على اختصاص فقرة (رفع ما لا يعلمون) بالشبهة الحكميّة؟
- بيانه: أَنَّ الظاهر من الفقرة كون (ما) هو الذي لا يعلم، فلا بد من تفسيره بالحكم و التكليف؛ إِذ الموضوع الخارجي معلوم، و انما المجهول هو حكمه.
١٠٨- استدل على اختصاص فقرة (رفع ما لا يعلمون) بالشبهات الحكميّة بظهورها في كون المرفوع هو الذي لا يعلم، و هذا يعيّن إِرادة الحكم؛ لأنَّ الموضوع الخارجيّ معلوم، و إنّما المجهول كونه خمراً مثلًا، فإِسناد الرفع اليه لا يكون حقيقيّاً، و هو خلاف الظاهر، ناقش هذا الاستدلال.
- يناقش أولًا: بإِمكان أَنْ يكون المراد باسم الموصول نفس عنوان الخمر، لا المائع