الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٥٩ - مقدار ما يثبت بالاستصحاب
- الدليل على ذلك أَنَّ اللازم العقلي لا ربط له بالشارع، فيكون التعبّد باستصحاب حياة الولد لإثبات هذا اللازم لغواً و بلا فائدة.
٤٧٦- ما هو الدليل على عدم ثبوت الحكم الشرعي المترتب على اللازم العقلي للمستصحب، بناءً على القول بأَنَّ مُفاد دليل الاستصحاب هو الإرشاد الى تنزيل المشكوك منزلة المتيقَّن؟
- دليله: عدم مساعدة دليل الاستصحاب على ذلك؛ لأَنَّ التنزيل في جانب المستصحب (كتنزيل الحياة المشكوكة منزلة الباقية) إِنّما يكون بلحاظ الأحكام الشرعيّة، لا بلحاظ اللوازم العقليّة أو ما يترتّب على هذه اللوازم من أحكام شرعيّة، وعليه فاستصحاب الحياة مثلًا لا يثبت لازمها العقلي (نبات اللحية)، و لا ما يترتب على ذلك من حكم شرعي كوجوب التصدّق.
٤٧٧- ما هو الدليل على عدم ثبوت الحكم الشرعي المترتّب على اللازم العقلي للمستصحب، بناءً على القول بأَنَّ مُفاد دليل الاستصحاب هو الإرشاد الى تنزيل الشك في البقاء منزلة اليقين به؟
- دليله: أَنَّ تنزيل الشك في حياة زيد مثلًا منزلة اليقين ببقائها، إِنّما يفيد اليقين التعبدي
بالحياة التي هي المستصحَب، و لا يلزم من ذلك اليقين التعبدي بنبات اللحية الذي هو لازم عقليّ للمستصحب، فلا يثبت الحكم الشرعي المترتب على نبات اللحية (كوجوب التصدّق)؛ لأَنَّ ثبوت الحكم متفرع على اليقين التعبدي بموضوعه، و هو غير متحقق.
٤٧٨- ما هو الدليل على عدم ثبوت الحكم الشرعي المترتّب على اللازم العقلي للمستصحب، بناءً على القول بأَنَّ مُفاد دليل الاستصحاب هو النهي التكليفي عن النقض العملي لليقين؟
- دليله: أَنَّ اليقين السابق بحياة زيد مثلًا لا ينجّز لازمها العقلي (نبات اللحية)؛ لاختصاص التنجّز بالآثار الشرعيّة، فلا يكون مقتضياً للعمل طبق نبات اللحية (كايجاب التصدّق)، وعليه لا يثبت هذا الإيجاب باستصحاب حياة زيد؛ لأَنَّ مُفاد دليله: أَنَّ ما يقتضيه اليقين السابق في مقام العمل لا بد من إِبقائه حالة الشك، و اليقين السابق لا يقتضي عملًا تنجز نبات اللحية، و لا تنجز ما يتفرع على ذلك من إِيجاب التصدّق.