الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٣ - الاصول التنزيلية و المحرزة
- هو الأصل الذي يجعل فيه الحكم الظاهري بلسان تنزيل المشكوك منزلة الواقع، و مثاله: أصالة الطهارة، فقوله (عليه السلام): كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر، يجعل الوظيفة العمليّة للمكلّف الشاك في الطهارة، بلسان تنزيل مشكوك الطهارة منزلة الطاهر واقعاً.
٢٣- هناك رأيان في تحديد الحكم الظاهري المستفاد من أصالة الطهارة و أصالة الحلّ، عرّف بهذين الرأيين.
- أحد الرأيين: أَنَّ كلًّا من هذين الأصلين ينشئ حكماً ظاهريّاً تنزيلياً، بلسان تنزيل مشكوك الطهارة و الحليّة منزلة الطاهر و الحلال الواقعي، و الرأي الآخر يذهب الى عدم استفادة التنزيل من هذين الأصلين، و يرى أنهما يُنشئان طهارة و حليّة ظاهريتين مستقلتين عن الطهارة و الحليّة الواقعيّة.
٢٤- قيل: إِنَّ أصالة الحلّ أصل تنزيلي، و قيل: إِنه ليس أصلًا تنزيليّاً، و انما هو يجعل حليّة ظاهرية مستقلة عن الحلّية الواقعيّة، بيّن الثمرة العمليّة المترتبة على هذين القولين.
- على القول بأَنَّ أصالة الحلّ أصل تنزيلي يترتّب عليه حين تطبيقه على الحيوان المشكوك الحليّة طهارة مدفوع ذلك الحيوان؛ لأَنَّ طهارته مترتبة على الحليّة الواقعية، و هي ثابتة بالتنزيل فكذلك حكمها، و أما على القول بأَنَّ أصالة الحلّ ليس فيها تنزيل، بل إِنشاء لحليّة ظاهرية مستقلة، فلا يمكن إِثبات طهارة المدفوع؛ لأنها مترتبة على الطهارة الواقعية لا الظاهريّة.
٢٥- عرّف بالأصل العملي المحرز، و مثّل له.
- الأصل المحرز هو الأصل الذي تجعل فيه الوظيفة الظاهرية للمكلّف الشاك في الحكم الواقعي بلسان تنزيل الشك منزلة العلم و اليقين، و مثاله: أصل الاستصحاب، الذي ينزل فيه الشك في بقاء الحكم منزلة اليقين بالبقاء.
٢٦- ذهب النائيني و الخوئي (قدس سرهما) الى أَنَّ الاستصحاب ينزّل فيه الشك
منزلة اليقين، على فرق بينهما، بيّن هذا الفرق.
- الفرق بينهما: أنَّ النائيني يرى أَن الشك في البقاء نُزّل منزلة اليقين بالبقاء من حيثُ الجريُ العملي فقط، و أما السيد الخوئي فقد ذهب الى أن الشك منزّل منزلة اليقين من حيثُ