الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣٨ - التاسع سقوطها عن المرأة
و المسافر (١)، و من هو على رأس أزيد من فرسخين (٢) إلّا أن يحضر غير المرأة. (٣)
و كذا المحبوس بباطل أو حقّ يعجز عنه، و خائف الحبس على حقّ ماليّ مع إعساره عنه، و خائف الظالم على نفسه أو ماله أو عرضه و لو بشتم لا يليق به أو ضرب كذلك.
و لو رجا القاتل عمدا الصلح بالاستتار جاز له تركها، لا من وجب عليه حدّه و خاف استيفاءه.
قوله: «و المسافر». المراد به هنا: من يلزمه التقصير في سفره، فيجب على من نوى إقامة العشرة في أثنائه، و من مضى عليه ثلاثون يوما متردّدا حيث يلزمه الإتمام، و على كثير السفر و العاصي به.
قوله: «و من هو على رأس أزيد من فرسخين». بمعنى أنّه لا يجب عليه السعي إليها هذا المقدار، أمّا لو أمكنه إقامة الجمعة عنده، أو في موضع يقصر عن ذلك، وجب. و مبدأ التقدير من موضع إقامته إلى المحلّ الذي يقام فيه الجمعة.
قوله: «إلّا أن يحضر غير المرأة». فتجب عليهم الجمعة حينئذ، و يتمّ بهم العدد، و تجزئهم عن الظهر؛ لأنّها متى وجبت أجزأت عنها.
و الكلام في غير العبد و المسافر موضع وفاق، أمّا هما فقد اختلف في وجوبها عليهما مع حضورهما [١]، مع الاتّفاق- على ما يظهر، و صرّح به المصنّف في الذكرى [٢]- على
[١] ممّن ذهب إلى وجوبها عليهما الشيخ الطوسي- في أحد قوليه- في الخلاف ١: ١١٠ المسألة ٣٧٥، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٥١، و ابن إدريس في السرائر ١: ٢٩٣.
و ممّن ذهب إلى عدم وجوبها عليهما الشيخ الطوسي- في قوله الثاني- في المبسوط ١: ١٤٣، و ابن حمزة في الوسيلة: ١٠٣، و العلّامة في مختلف الشيعة ٢: ٢٤٥- ٢٤٦ المسألة ١٣٨- ١٣٩ كتاب الصلاة.
[٢] الذكرى: ٢٣٣.