الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٤ - الأوّل توجّه المصلّي إليها إن علمها
و إن فقد الأمارات [١] قلّد (١).
المشرق و نقطة الشمال.
و ذكر كثيرٌ من علمائنا أنّ قبلة خراسان قبلة العراق [٢]، و هو تقريبي، خصوصا مع اعتبار الجهة. و التحقيق احتياجهم إلى زيادة تغريب يسير عن أهل العراق كما بيّناه، فتدبّر ما فصّلناه لك، فإنّه عزيز الوجود بعيد المرام، لا تطّلع عليه مجموعا في غير هذا المقام.
قوله: «و إن فقد الأمارات قلّد». المراد بفقد الأمارات: فقد العلم بها، فيدخل فيه الأعمى، و العاميّ الذي لا يتمكّن من التعلّم، فإنّهما يقلّدان على أشهر القولين. [٣] و كذا العالم بها حيث يتعذّر عليه معرفتها لعارض، كغيم و نحوه، فإنّه بحكم العاجز عنها لفقدها، و هو خيرة العلّامة في المختلف [٤] و القواعد [٥]، و المصنّف في البيان. [٦]
و اختار المصنّف في الذكرى [٧]، و العلّامة في النهاية [٨]، و غيرهما [٩] صلاته إلى أربع جهات؛ لأنّ القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة، و العارض سريع الزوال.
و في صلاحيته للدلالة منع واضح، و لا ريب أنّه أحوط.
[١] في «ش ٣»: هذه الأمارات.
[٢] كالعلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء ٣: ١٢ و نهاية الإحكام ١: ٣٩٤، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٥٣.
[٣] ذهب إليه الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٧٩، و العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء ٣: ٢٣ و نهاية الإحكام ١:
٣٩٧، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٧١.
[٤] مختلف الشيعة ٢: ٨٨ المسألة ٣٠ كتاب الصلاة.
[٥] قواعد الأحكام ١: ٢٥٣.
[٦] البيان: ١١٦.
[٧] الذكرى: ١٦٤.
[٨] نهاية الأحكام ١: ٣٩٨.
[٩] كالشيخ الطوسي في الخلاف ١: ٣٠٢ المسألة ٤٩ كتاب الصلاة.