الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٣ - الأوّل توجّه المصلّي إليها إن علمها
و جعل الثريّا و العيّوق عن اليمين و اليسارللمغربيّ (١)، و عكسه للمشرقيّ (٢).
الأيسر و اليمنيّ يجعله بين العينين، كما ذكره العلّامة [١] و غيره [٢] و هو يدل على استدبار هم نقطة الجنوب و استقبالهم نقطة الشمال، فيكون المشرق و المغرب منهم على اليمين و اليسار، عكس بعض أهل العراق كما تقدّم، و هذا القسم لأهل عدن و من والاهم فإنّ قبلتهم نقطة الشمال.
قوله: «و جعل الثريا و العيّوق على اليمين و اليسار للمغربي». فيه لفّ و نشر مرتّب، أي جعل الثريا على اليمين و العيّوق على اليسار وقت طلوعها.
و العيّوق: نجم مضى يقابل الثريا إلى جهة الشمال، بعده عنها كبعدها عن أنجم النظم المشهور بالميزان.
و المراد بالمغربيّ هنا: أهل النوبة [٣] و ما ناسبها من بلاد الحبشة، لا مطلق المغرب، فإنّ المغرب المشهور كقرطبة و تونس و قيروان و ما والاها قبلتهم نقطة المشرق، و في بعضها تميل عنها إلى الجنوب يسيرا.
قوله: «و عكسه للمشرقيّ». العاكس للفريق الأوّل أكثر أهل خراسان، كطوس و نيشابور و سبزوار، فإنّ قبلتهم ما بين نقطة المغرب و نقطة الجنوب، بحيث يميلون عن التوسّط نحو الجنوب يسيرا، كما يقرب هذا القسم في أهل المغرب من التوسّط بين نقطة
[١] تذكرة الفقهاء ٣: ١٢، نهاية الإحكام ١: ٣٩٥.
[٢] كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٥٩.
[٣] النوبة: قرية بصنعاء اليمن. معجم البلدان ٥: ٣٠٧، القاموس المحيط ١: ١٤٠ «نوب».