الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤٠ - الثاني خمس تكبيرات بعد القراءة في الاولى
[و أمّا العيد فتختص بثلاثة أشياء]
و أمّا العيد (١) فتختص بثلاثة أشياء:
[الأوّل: الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال]
الأوّل: الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال. (٢)
[الثاني: خمس تكبيرات بعد القراءة في الاولى]
الثاني: خمس تكبيرات بعد القراءة في الاولى، و أربع في الثانية بعد القراءة أيضا، (٣)
تأخّر بالجمعة.
و قد تلخّص من جميع ما تقدّم أنّ الناس في الجمعة بالنسبة إلى المكان ثلاثة أقسام:
فمن دون الفرسخ يتعيّن عليهم الاجتماع على جمعة واحدة، أو التباعد أزيد منه.
و من يزيد عنه و لا يتجاوز الفرسخين، فإن أمكنهم إقامة الجمعة عندهم تخيّروا بينه و بين الاجتماع، و إن لم يمكنهم تعيّن الاجتماع.
و من زاد على الفرسخين، فإن أمكن الاجتماع عندهم تخيّروا بينه و بين الحضور، و إلّا سقطت عنهم الجمعة.
قوله: «و أمّا العيد». الكلام في هذه المواضع كلّها جار على حذف المضاف و إقامة المضاف إليه مقامه، إذ المراد صلاة العيد. و اشتقاق العيد من العود: و هو التكرار، سمّي به اليوم المنسوب إليه الصلاة؛ لتكرّره، أو لعود السّرور فيه، أو لكثرة عوائد اللّه فيه و إفضاله على عباده. [١] و ياؤه منقلبة عن واو، فجمعه على أعياد غير قياس.
قوله: «الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال». هذا هو المشهور، و قيل: أوّل وقتها انبساط الشمس [٢]، و العمل على المشهور.
قوله: «خمس تكبيرات بعد القراءة في الاولى، و أربع في الثانية بعد القراءة أيضا». هذا هو المشهور، و قيل في الأولى: قبل القراءة [٣]؛ استنادا إلى رواية حملت على التقيّة [٤]، لأنّه
[١] انظر الصحاح ٢: ٥١٥، القاموس المحيط ١: ٦٠٧، تاج العروس ٥: ١٣٦- ١٣٧ «عود».
[٢] قاله الشيخ الطوسي في النهاية: ١٣٤، و ابن إدريس في السرائر ١: ٣٢٠، و ابن حمزة في الوسيلة: ١١١.
[٣] قاله ابن الجنيد، كما حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ٢: ٢٦٦ المسألة ١٥٤ كتاب الصلاة.
[٤] التهذيب ٣: ١٣١/ ٢٨٤، الاستبصار ١: ٤٥٠/ ١٧٤٠.