الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨٠ - الثالث عشر منافاتها لحقّ آدميّ مضيق على قول
و كذا البدن. (١)
[الثالث عشر: منافاتها لحقّ آدميّ مضيق على قول]
الثالث عشر: منافاتها لحقّ آدميّ مضيق على قول. (٢)
أنّ العلّامة اختار في أكثر كتبه كالقواعد [١] و النهاية [٢] إعادة الناسي مطلقا.
و ليس لأحد أن يقول بإمكان دعوى الإجماع مع مخالفة العلّامة و غيره من معلومي النسب؛ لأنّ هذه الدعوى مشتركة الإلزام، فإنّ الذي صرّح بالإعادة في الوقت أو بعدم الإعادة محصور أيضا معلوم النسب، فيمكن دعوى الإجماع على خلافه، و في هذه المسألة مزيد تحقيق في محلّ آخر حجّة و تقريرا.
و قوله: (و كذا البدن)
معطوف على ما قبله، و المشبّه به في السابق المشار إليه ب (كذا) هو حكم نجاسة الثوب و المكان، فتبطل الصلاة في البدن النجس مع تقدّم العلم بالنّجاسة و إن نسيها حال الصلاة.
و نقل عن المصنّف أنّ حكم المشبّه به حكم النجاسة و الغصب، و مثّل الغصب في البدن بالعبد الآبق فإنّه غاصب لبدنه إذ هو ملك للغير، و ليس ببعيد و إن أنكره الشارح المحقّق بناء على أنّ الغصب نسبة تستدعي غاصبا و مغصوبا و مغصوبا منه [٣]، فإنّ المغايرة الاعتباريّة كافية في مثل ذلك كالموجب و القابل في العقود. نعم بالغ بعضهم في ذلك و جعل الزوجة الناشزة من هذا القبيل [٤]، و هو فاسد قطعا؛ لأنّ بدن الزوجة ليس ملكا للزوج و إن وجب عليها التمكين للاستمتاع، و اللّه أعلم بحقيقة أحكامه.
قوله: «منافاتها لحقّ آدمي مضيّق على قول».
المراد بالحقّ المضيّق: المأمور بأدائه على
[١] قواعد الأحكام ١: ٢٥٨.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٣٧٨.
[٣] شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٣٠٠.
[٤] حكاه المحقّق الكركي في شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائله ٣: ٣٠٠) عن بعض القاصرين.