الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٥ - الرابع أن يتقارب القدمان
فإن عجز اضطجع، (١)
بعض الأخبار [١] مبني على الغالب من التلازم بينهما.
و متى صار فرضه القعود قعد كيف شاء، و الأفضل أن يتربّع قارئاً، و يثني رجليه راكعا، و يتورّك متشهّدا.
و المراد بالتربيع: أن يجلس على أليتيه كما تفعل المرأة في التشهّد.
و بثني الرجلين: أنّ يفترشهما تحته و يعتمد على صدريهما بغير إقعاء.
و بالتورّك: أن يجلس على وركه الأيسر.
و يجب الانحناء للركوع قدر ما يحاذي وجهه بإقدام ركبتيه من الأرض، رافعا فخذيه.
ثمّ إن قدر بعد ذلك على السجود وجب، و لو لم يقدر إلّا على هذا الانحناء فعله مرّة للركوع و مرّتين للسجود. و لا يجب كونه هنا أخفض؛ لعدم القدرة عليه. و ليس له أن ينقص منه ليحقّق الفرق؛ لأنّه ركن.
و اعلم أنّه ليس المراد بالعجز عن القيام أصلا العجز الكلّي بحيث لا يتيسّر معه القيام بوجه، بل ما فيه تضيّق على النفس، فيجوز الجلوس مع مشقّة القيام و إن أمكن تحمّله على عسر شديد، و كذا باقي مراتبه، ذكره المصنّف في قواعده [٢].
قوله: «فإن عجز اضطجع». على جانبه الأيمن كالملحود مستقبلا بوجهه القبلة، فإن عجز عن الأيمن فعلى الأيسر، كما اختاره المصنّف في الذكرى [٣] و إن كان إطلاق العبارة هنا
[١] التهذيب ٣: ١٧٨/ ٤٠٢.
[٢] القواعد و الفوائد ١: ١٢٨ قاعدة: ٢.
[٣] الذكرى: ١٨١.