الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٩ - الثاني توجّهه إلى أربع جهات إن جهلها
في غير الأربعة (١) أداء و قضاء (٢)
عليه أن ينبّه على هذه القيود، و لعلّه تركها لوضوحها و شهرتها.
و أشار بقوله: (موجب) إلى أنّ القصر عزيمة لا رخصة عنده [١]، فلو عدل إلى التمام عامدا عالما بطلت صلاته، لا إن كان جاهلا- و إن كان للحكم- و لم يخرج الوقت على أشهر الأقوال، و لو أتمّ ناسيا فأشهر الأقوال الإعادة في الوقت.
و ضمير (رباعيّته) يعود إلى السفر، و المراد بها ما وجبت فيه، سواء فعلها فيه أم لا.
و احترز بها عن الثنائيّة و الثلاثيّة فلا قصر فيهما، و عن الرباعيّة الفائتة في الحضر فإنّها لا تقصر و إن قضيت سفرا.
قوله: «في غير الأربعة». اللام للعهد الذهني، و هي مسجد مكة، و المدينة، و جامع الكوفة، و الحائر: و هو ما دار عليه سور الحضرة المقدّسة الحسينيّة على المشهور.
و هذه الأربعة مستثناة عند عامة الأصحاب من مواطن السفر، فلا يتحتّم القصر فيها، بل يتخيّر المسافر فيها بين القصر و الإتمام، و ليس في العبارة ما يدلّ على زيادة عدم وجوب التقصير فيها.
و لو فات فيها شيء من الرباعيّات، ففي بقاء التخيير مطلقا، أو تحتّم القصر مطلقا، أو اختصاص التخيير بقضائها فيها، أوجه، و اختار المصنّف الأوّل في البيان [٢]، و يمكن استفادة الثالث من العبارة.
قوله: «أداء و قضاء». حالان من (رباعيّته)، و المراد أنّ رباعيّة السفر تقصر سواء صلّيت
[١] في «غ»: عندنا.
[٢] البيان: ٢٦٥.