الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٥ - الأوّل كونه غير مغصوب
و طهارته. و يجوز في النجس بحيث لا تتعدّى النجاسة إلى المصلّي أو محمولة، (١)
كالمحبوس فيه و من يخاف على نفسه التلف بخروجه منه؛ لعموم: «و ما استكرهوا عليه» [١]، و في الناسي خلاف يأتي في المنافيات.
و لا فرق بين غصب العين أو المنفعة، كادعاء الاستئجار كذبا، و إخراج روشن [٢] أو ساباط [٣] في موضع يمنع منه.
قوله: «بحيث لا تتعدّى النجاسة إلى المصلّي أو محمولة». المراد بالمحمول: ما يستقل به و ينقله، و احترز به عن الثوب الطويل الموضوع بعضه على الأرض بحيث لا يحصل فيه الوصف، و في ذلك البعض نجاسة، فإنّ الصلاة فيه صحيحة و إن كان ذلك البعض يتحرّك بحركته؛ لعدم كونه محمولا. و مثله ما لو كان في وسطه حبل، و طرفه مشدود في نجاسة بحيث لا يكون محمولا.
و يستثني من ذلك تعدّي النجاسة إلى ما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا، فلا يضرّ و إن كانت مغلّظة. و مثله النجاسة المعفوّ عنها، كدون الدرهم من الدم، سواء تعدّى إليه أم إلى محمولة.
و يمكن كون اللام في (النجاسة) للعهد الذكري، أي النجاسة المعتبر إزالتها في صحة الصلاة، فإنّ الكلام قد تقدّم فيها مفصّلا.
[١] سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩/ ٢٠٤٤، نصب الراية ٢: ٦٥.
[٢] الروشن: الكوّة. الصحاح ٥: ٢١٢٤، القاموس المحيط ٤: ٢٢٩، تاج العروس ١٨: ٢٣ «رشن».
[٣] الساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق. الصحاح ٣: ١١٢٩، القاموس المحيط ٢: ٣٧٦، تاج العروس ١: ٢٧٤ «سبط».