الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٥ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجل
[الرابع: أن لا يكون مغصوبا]
الرابع: أن لا يكون مغصوبا (١)
[الخامس: أن لا يكون حريرا محضا للرجل]
الخامس: أن لا يكون حريرا محضا (٢) للرجل.
و الدباغ غير مطهّر عندنا، و على تقدير حصولها تكره الصلاة فيه، بل قيل بالمنع [١]، قال المصنّف في الذكرى: و قد اشتهر بين التجار و المسافرين أنّه غير مذكّى، و لا عبرة بذلك؛ حملا لتصرّف المسلمين على ما هو الأغلب، نعم لو علم ذلك حرم استعماله. [٢]
قوله: «أن لا يكون مغصوبا». لا ريب في اشتراط كون الساتر غير مغصوب، لأنّ الستر شرط في الصلاة، و النهي عن التصرّف في المغصوب يقتضي البطلان؛ لرجوع النهي إلى شرط الصلاة، و هو يقتضي الفساد. و مثله ما لو قام فوقه أو سجد عليه، لرجوع النهي إلى جزء الصلاة، فتفسد مع العلم بالغصب إجماعا، سواء علم مع ذلك بحكم المغصوب أم جهله؛ لوجوب التعلّم على الجاهل، و لو نسي الحكم فكذلك.
و لو كان المغصوب غير الساتر كالخاتم، ففي صحّة الصلاة و جهان، و الأكثر على إلحاقه بالساتر. [٣] و في إلحاق ناسي الغصب بالعالم أو الجاهل بالأصل و جهان، و سيأتي تحقيقه في المنافيات.
قوله: «أن لا يكون حريرا محضا». احترز بالمحض عن الممتزج بغيره ممّا تجوز الصلاة فيه
قوله: «أن لا يكون حريرا محضا للرجل». احترز بالمحض عن الممتزج بغيره ممّا تجوز الصلاة فيه
[١] قاله الشيخ الطوسي في النهاية: ٥٨٦، و ابن إدريس في السرائر ١: ٢٦٢، و العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢: ٩٤ المسألة ٣٥ كتاب الصلاة.
[٢] الذكرى: ١٤٤.
[٣] منهم الماتن الشهيد في الدروس ١: ١٥١، و العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧٧، و المحقّق الكركي في شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائله ٣: ٢٣٦).